بدعوة من كلية ادنبرة للفنون الجميلة يتواجد الفنان التشكيلي عبد القادر الريس بالمملكة المتحدة في مقاطعة اسكتلندا كفنان زائر وضيف الكلية حيث منح الفنان الريس مرسما خاصا بالكلية ليقوم باطلاع الطلبة الدارسين على اسلوبه الخاص في الرسم بالالوان المائية . يعتبر الفنان (عبد القادر الريس الفنان العربي الاول الذي تستضيفه الكلية, فالكلية تستضيف كل عام فنان من احدى دول العالم. وفي لقائه مع (البيان) ذكر الفنان الريس: ان هذه الدعوة فرصة لاثبات قدرات ابن الامارات وابراز مواهبه خصوصا وان طلبة الكلية وهم من ثمانين جنسية مختلفة سيطلعون على اسلوبي بالرسم خلال المراحل المختلفة لانجاز اللوحة بدءا من الاسكتشات حتى تلوين اللوحة بصورتها النهائية والدعوة مدتها اسبوعان مدفوعة التكاليف. وحول ما سيتناوله من مواضيع قال: كعادتي دائما, اهتماماتي منحصرة في المباني الاثرية والتاريخية من قلاع وحصون وابراج واسوار وايضا مناظر طبيعية, واحاول حاليا رسم مناظر من طبيعة وتاريخ مدينة ادنبرة واتوقع انجاز لوحتين الى ثلاث لوحات مقاس 74 * 53 بالالوان المائية, وعن سبب اهتماماته بالتاريخ والتراث اجاب: الحصون والقلاع والاسوار والابراج وكل ما ترك في الماضي يخلق بالتشوق ويحفز الابداع لدي للامساك بالفرشاة. كما انني اعتبر الآثار البشرية مكملات لبعضها البعض ووصل لحلقات التاريخ فهذه الآثار وجدت لظروف خاصة في ذلك العصر تتشابه في الحاجة البشرية على اختلاف مواقعها الجغرافية. والماضي بالنسبة لي هو المستقبل والتطور وهو الاصول التي يعود اليها الانسان دوما, فالماضي كما اراه ملاذ المرء. يعترف الفنان عبد القادر الريس بما يعتريه من خوف خلال هذه الفترة حيث يقول: اثناء جولتي بمدينة ادنبرة لاحظت الجودة في المباني وتخطيط المدينة وقد يكون ذلك راجعا الى عنصر الكثافة السكانية والقدرات الفنية, اضافة الى عوامل المناخ والطقس والارث التاريخي والجماليات موجودة في كل زاوية من زوايا ادنبره, ولكن يبقى التخوف من الايكون ذلك الاحساس والتفاعل مع الثقافة العربية موجودا , لانني ارسم بدافع من الشغف والحب للتراث العربي والاسلامي فالعمل الفني كما آراه لابد ان يرافقه حب وعطاء وجداني فهي احاسيس تمتزج مع الوان اللوحة لتنعكس على روح قارئها وهي المرة الاولى التي ارسم بها منظرا خارج الاطار العربي. ويؤكد الفنان عبد القادر الريس على ضرورة قراءة تاريخ المنطقة قبل البدء في رسم اللوحة حتى يتهيأ الفنان للرسم بعد ان يكون تشبع بالثقافة والاحاسيس المختلفة فهي جزء مكمل للعمل الفني. واضاف عبد القادر الريس في مجمل حديثه: ان الانجازات تذكر باسم الدول قبل اسماء منجزيها, فعادة مايقال الفنان الامريكي فلان الفلاني او الفنان البريطاني فلان الفلاني وكذلك بالنسبة لنا وكثيرا ما يتذكر الناس اسم الدولة او يذكر الفنان باسم دولته, ثم باسمه الشخصي فاتمنى ان اكون احد المساهمين في رفع اسم الامارات عاليا وخفاقا, كما انني احضرت بعض الاعمال والرسومات التي تتعلق ببيئة وتراث الامارات من مناظر طبيعية وآثار معمارية وهذه الاعمال ستشارك بمعرض ادنبره للفنون, وهي للعرض فقط, منها اثنتان لوحات اصلية اما بقية الاعمال فهي نسخ وارجو ان اكون بهذا الجهد المتواضع قد ساهمت بابراز جانب من جوانب الامارات المشرقة وان اكون قد مثلت الفن تمثيلا حقيقيا وارجو ان تكون هذه الزيارة مثمرة فانا احاول ان اصل الى الافضل, والفنان يمثل دولة ومجتمعا وثقافة وهوية وفكرة. نوه الفنان الريس الى ضرورة انتشار الفنان خارج اقليمه ليصل الى العالمية قائلا: ان الوصول الى العالمية انما هو انعكاس لجودة العمل ومدى تطوره من حيث الفكرة والمضمون والاسلوب والالوان, والانتشار امل وطموح كل تشكيلي مبدع عن مشاريعه المستقبلية التي بصدد الاعداد لها يقول رحلتي القادمة ستكون اسبانيا لرسم ماتركه المسلمون الاوائل في الاندلس من آثار معمارية, وفي الوقت الحاضر احاول ان اخرج من الاطار الاقليمي بعد ان غطيت الكثير من الموضوعات المحلية من المعمار والجبال والآثار والوديان والنخيل ولا اقول انني قد غطيت كل شيء ولكنني تطرقت الى معظمها. بعدها سأتوجه الى الوادي العظيم في الولايات المتحدة الامريكية لشغفي برسم الوديان والتي ستكون المرحلة الرابعة في مسيرتي الفنية. كتبت - مريم شناصي