تستعد المصارف حاليا لتجربة برنامج كمبيوتر يعتمد على البصمة الصوتية لتحديد هوية العملاء دون الحاجة إلى كلمة سر أو رقم التعريف الشخصي, وسيتم استخدام البرنامج في بداية الأمر في مراكز الاتصال التي ترد على استفسارات العملاء على أمل أن يستخدم في وقت لاحق في فروع المصارف وآلات الصرف الآلي . أشرف على تطوير البرنامج الفرع البريطاني لشركة كومفيرس الأمريكية والذي أطلقت عليه الاسم الرمزي (تنكربيل) وكشفت الشركة النقاب عن مفاوضات تجري حاليا مع ثلاثة بنوك مشهورة يعتقد أنها لويدز وفيرست دايريكت وباركليز التي تزودها كومفيرس حاليا بالبرامج والأجهزة المستخدمة بتسجيل المحادثات التي تدور بين الموظفين والعملاء, ويتم الاحتفاظ بهذه التسجيلات الصوتية للرجوع اليها إذا ما رغب أحد الأطراف بتوضيح ما تم الاتفاق عليه عبر الهاتف. وبما أن هذه المصارف تحتفظ بتسجيلات صوتية لمعظم عملائها, فانهم لن يجدوا صعوبة بالحصول على العينة الضرورية لتحليل نمط الحديث الذي يتميز به كل شخص والذي يعتبر بمثابة بصمة الاصبع لتحديد الهوية. وبعد ادخال هذه العينة في ذاكرة الكمبيوتر لايحتاج النظام الجديد للاستماع لاكثر من ثانيتين لصوت المتحدث ليقوم بتحديد هويته لعامل الهاتف أو الصراف, وطلبت البنوك الثلاثة تزويد الجهاز بضوء أخضر أو أحمر يظهر على شاشة الكمبيوتر يخبر الموظف ان كان المتحدث هو عميل البنك حقا أو انه أحد المحتالين الذين يحاولون الحصول على معلومات قد تكون في غاية الأهمية حول أحد العملاء. أما فيما يتعلق بالعملاء الجدد فانه يمكن تحليل أصواتهم أثناء اتصالهم الهاتفي الأول لفتح حساب وما يتبع ذلك من حديث مع موظف المصرف. أما العميل فلن يدرك ان هذه التقنية الجديدة قيد الاستعمال الا عندما يدرك ان موظف المصرف لم يسأله عن كلمة السر مثل اسم أمه أو مدينته المفضلة أو تاريخ ميلاده, ويقول دافيد بوكر المدير الاداري لشركة كومفيرس, ان المصارف أبدت اهتماما لاستخدام (تنكر بيل) في فروعها حيث يمكن وضع ميكروفونات أمام الصراف وفوقه, وعندما يأتي شخص لسحب كمية من النقود أو السؤال عن رصيده في المصرف, فان الصراف سيعرف في الحال إذا كان الشخص هو العميل نفسه أم انه شخص وجد محفظة وبداخلها بعض البطاقات. واضاف بوكر ان بعض البنوك طلبت منا اجراء دراسة امكانية وضع ميكروفونات في آلات الصرف الآلي بحيث لن تعود هناك حاجة لحمل بطاقة أو حفظ رقم التعريف الشخصي, فما عليك سوى أن تطلب من الآلة ما تحتاج من نقود أو معلومات وتقوم هي بعد ذلك بتحديد هوية المتحدث من خلال بصمة صوته وتقرر تلبية طلب العميل أو الامتناع عن ذلك لان أفضل المزورين في العالم لا يستطيعون تقليد نمط الحديث الذي يتميز به شخص آخر, انه أمر مستحيل. ويمكن استخدام هذه التقنية ايضا في مجالات عديدة أخرى من مؤسسات التقاعد وسماسرة الأسهم والسندات وشركات التأمين وتمكنهم من التأكد من هوية المتحدث عبر الهاتف قبل الافصاح له عن معلومات مهمة وحساسة. واشنطن - البيان