وسط سهول شمال المانيا مرق اسرع قطار في العالم مثل صاعقة ليختفي سريعا قبل ان تصل الرياح التي صاحبت انطلاقه . ورغم ان القطار فائق السرعة ينطلق بسرعة 420 كيلومترا في الساعة الا ان الضوضاء التي احدثها اقل مما يسببه وتبلغ سرعة القطار ثلاث مرات سرعة القطار العادي مما يثير دهشة الركاب الذي جاؤا من جميع انحاء العالم ودفعوا عشرين ماركا (20ر11 دولارا) ليقوموا برحلة الى المستقبل. وبعد محاولات فاشلة على مدار عشرات الاعوام تأمل المانيا ان يحقق القطار وهو اسرع وسيلة مواصلات على ظهر الارض نجاحا في رحلاته التجريبية ومن ثم يدر ارباحا سريعا وطلبات شراء ضخمة. ويبدأ مد قضبان السكك الحديدية للقطار فائق السرعة بين برلين وهامبورج في العام الجاري ويستكمل العمل في الخط الذي يتكلف عشرة مليارات مارك في عام 2005 تقريبا. ويقطع القطار المسافة بين اكبر مدينتين المانيتين في 55 دقيقة فقط بدلا من ثلاث ساعات حاليا. وقال جونتر شتاينمتز مدير الخط المقام لتجربة القطار فائق السرعة (انه المستقبل... لقد اختبرنا وحسنا التكنولوجيا على مدار ثلاثين عاما ونحن مستعدون لاقامته الان. ويعتقد مصنعو القطار والمحللون في الصناعة ان القطار يمكن ان يجتذب المسافرين سواء جوا او بالسيارات لمسافات تتراوح مابين 200 و800 كيلومتر. ويقول شتاينمتز ان القطار فائق السرعة اكثر امنا من اي قطار سريع اخر سواء في فرنسا او المانيا او اليابان ويصر على ان من المستحيل ان يخرج عن القضبان. ومنذ عام 1995 استقل اكثر من 200 الف شخص القطار في رحلاته التجريبية بينما وقف الاف اخرون يشاهدون القطار وهو يمرق سريعا لاستشراف المستقبل.