اكتشف فريق من العلماء من جامعة كوين في بلفاست انه يمكن تغيير عادات الاكل عند التماسيح من خلال تعريضهم لانواع محددة من الطعام والروائح قبل ان يولدوا . ويعتقد الباحثون انه يمكن تطبيق نفس التقنية على الاطفال قبل ان يولدوا ليصبحوا اكثر اقبالا على تناول الاطعمة الصحية. وقد بدأ المشروع كمحاولة لمساعدة التماسيح البقاء على قيد الحياة في الاسر وخصوصا ان التماسيح الصغيرة تواجه صعوبة في النمو لأنها لا تقبل على الطعام خلال الاسابيع الاولى من حياتها. فاذا تمكن العلماء من جعلها ترغب بتناول بعض الاطعمة فان ذلك سيعزز من فرصها للبقاء على قيد الحياة. ولذلك قام العلماء بوضع رائحة الفراولة المركزة على بيض التماسيح قبل تفقيسها وذلك, كما يقول الدكتور بيتر هيبر, من اجل اعطاء التماسيح قدرة على التعرف على هذه الرائحة المميزة والتي يمكن اضافتها فيما بعد الى طعامها وتقبل عليه بشهية ونهم, وبالتالي فان هذا سيسهل عملية تربية التماسيح في الاسر. ويقول الدكتور هيبر: (لقد عرضنا اجنة التماسيح خلال الستة عشر يوما الاخيرة من فترة الحضانة على رائحة الفراولة لنكتشف فيما بعد انه كان لذلك تأثيرا كبيرا على ما تفضله هذه الزواحف من انواع الطعام بعد الولادة. وقام العلماء بتقييم ما تفضله صغار التماسيح بعد عشرة ايام من تفقيسها حيث قدم لها طبقان من نفس الطعام ولكن واحدا منهما كانت تفوح منه رائحة الفراولة, واصيب العلماء بالدهشة عندما اختار ستة من عشرة تماسيح الطبق الذي تفوح منه رائحة الفراولة واقبلت على تناوله بنهم شديد. وقد تم اختيار الفراولة في هذه التجارب لانه من المستبعد ان تكون التماسيح قد جربت طعمه او رائحته في الظروف الطبيعية. وقام العلماء ايضا بتجربة تأثير الروائح على الاطفال حيث تعرض 12 جنينا لرائحة الثوم, وعند وضع رائحة الثوم على قطعة قطن وتقريبها من الاطفال بعد الولادة, كانوا اكثر تقبلا للرائحة, بينما تجنبها الاطفال الذين لم يتعرضوا مسبقا للرائحة. ويأمل الدكتور هيبر ان تساعد التقنية الجديدة على التحديد مسبقا لافضل انواع الطعام التي يجب ان تتناولها الحيوانات. واضاف قائلا ان هذه الابحاث تأتي في اطار الاهتمام المتزايد بالتعليم المبكر الذي قد يبدأ قبل عملية الولادة.