توصل علماء من جامعة بلايماوث الى نتيجة مفادها ان تأثير ثقوب الاوزون على الطحالب في المحيطين المتجمد الشمالي والجنوبي أكبر بكثير مما كان يعتقد في السابق. فقد وجد العلماء ان الخلايا التناسلية للطحالب أشد حساسية بكثير للأشعة فوق البنفسجية من الخلايا الناضجة, وهذا يعني ان ثقوب الاوزون قد تعيق على نحو خطير نمو الطحالب البحرية التي تعتبر قاعدة السلسلة الغذائية في المحيط . ولاختبار ذلك, قام فريق من العلماء يقودهم بريت كوردي من مركز البحوث البيئية التابع لجامعة بلايماوث باجراء دراسة على حساسية الخلايا التناسلية في أحد أنواع الطحالب لأشعة (بي) فوق البنفسجية, وهي تلك الاشعة التي تتسلل من ثقوب الاوزون وتنتشر فوق المناطق القطبية الشمالية والجنوبية. وفي المختبر, وجد العلماء ان الجراثيم عديمة الجنس تزيد حساسيتها للأشعة فوق البنفسجية ست مرات عن الطحالب الناضجة, حيث تم قياس ذلك من خلال الهبوط في معدل عملية التركيب الضوئي لديها بعد كل زيادة في مقدار التعرض للأشعة. وقد وجد العلماء ان الخلايا الجرثومية الناضجة, وسائل التناسل للطحالب, كانت أكثر حساسية للأشعة فوق البنفسجية, فبعد ساعة واحدة من التعرض لنظير ثقب أوزوني تآكلت 30% من طبقة الأوزون فيه, هبط معدل التركيب الضوئي بنسبة 65%. ويقول كوردي ان هذا أدى الى تخفيض معدل النمو لهذه الكائنات بنسبة 17% وقللت من فرص تكاثرها الناجح الى النصف. ويصل كوردي الى نتيجة مفادها انه بسبب تجاهل الدراسات السابقة للحياة البدائية للطحالب, فإن الأهمية البيئية لزيادة تعرض البيئة البحرية لأشعة (بي) فوق البنفسجية ربما تعرضت للاهمال. ويتم كل عام خلال شهور الربيع في القطب الجنوبي تدمير ثلثي درع الأوزون الذي يحمي القارة المتجمدة الجنوبية والمحيط المتجمد الجنوبي من الاشعة فوق البنفسجية, ويتآكل كذلك نصف الدرع الواقي فوق منطقة القطب الشمالي لفترة قصيرة, وتحدث هذه التغيرات بسبب انبعاث الكيماويات السامة. وتعتبر الطحالب (مروج المحيطات الخضراء) والغذاء الأساسي للقشريات التي تتغذى عليها الثدييات البحرية. وكانت عملية المراقبة السابقة في المحيط المتجمد الجنوبي قد رصدت انخفاض الطحالب بنسبة تتراوح ما بين 6 ــ 12% عندما تكون مستويات الأوزون منخفضة. لكن النتائج الجديدة تظهر ان التأثير البيئي قد يكون عند أعلى مستوى له في أوقات معينة في الربيع خلال ما يسمى بــ (فترة الازهار) عندما تكون عملية تكاثر الطحالب في أوجها.