نجح فريق من العلماء في كاليفورنيا في التوصل الى طريقة أكثر سهولة وأماناً لبناء أنظمة الرفع المغناطيسي للقطارات (ماجليف) بطريقة ذاتية وقد تستعمل هذه التقنية لاطلاق الأقمار الصناعية بتكلفة زهيدة . وتستعمل قطارات الماجليف في العديد من دول العالم, الا ان الأنظمة المتداولة تعتمد على ايجاد حقول كهرومغناطيسية لرفع القطار عن الأرض, أما نظام (انديكتراك) الذي تم تطويره في مختبرات لورنس ليفيرمور الوطنية بالقرب من سان فرانسيسكو فيستخدم مجموعة من المغانط الذاتية ومحركا جبارا وبالتالي فان القطار يستغني عن المواد الفائقة التوصيل الباهظة الثمن والتوصيلات المعقدة التي تؤمن الطاقة الكهربائية, في حالة الوقوف فان مركبات الانديكتراك تعتمد على عجلات مساعدة, ولكن ما ان تبدأ الحركة فإن المغانط على جوانب القطار تولد تيارات قوية في دارات كهربائية مغلقة في أسلاك ملفوفة مثبتة في السكة الحديدية, ويقوم التيار الكهربائي بتوليد الحقل المغناطيسي الذي يؤدي إلى رفع العربة, ويختلف النظام الجديد عن الأنظمة السابقة التي تعتمد على مصدر طاقة كهربائية خارجية لرفع المركبة. ويعود الفضل لبساطة هذا النظام الجديد الى صفوف المغانط المثبتة تحت القطار بحيث تعطي مزيجا من الحقول المغناطيسية الأفقية والعامودية, ويقول راي سميث الذي يترأس فريق الباحثين ان الحقل المغناطيسي المسؤول عن رفع المركبة يتفاعل مع الجزء الأفقي من الحقل المغناطيسي بينما تقوم اللفائف المسؤولة عن زيادة السرعة بالتفاعل مع الحقل المغناطيسي العامودي. ومن المشاكل التي كانت تواجه المهندسين والمسؤولين عند استخدام الحقل الكهرومغناطيسي في تشغيل قطارات الماجلين هو انه في حال انقطاع التيار الكهربائي فان القطار سيسقط على سكة الحديد الأمر الذي لايخلو من خطورة على حياة الركاب وخصوصا ان القطار يكون منطلقاً بسرعة لاتقل عن 500 كلم في الساعة, أما قطارات انديكتراك فتبقى منسابة بهدوء إلى ان تتوقف وتستقر على العجلات المساعدة لانها تعتمد على مصدر طاقة خارجي. ويقوم الفريق حالياً باجراء تجارب على نموذج اساسي تصل سرعته القصوى الى 560 كلم في الساعة, كما تعاقدت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) مع فريق العمل لاجراء مزيد من الأبحاث حول امكانية استخدام هذه التقنية لاطلاق أقمار صناعية الى الفضاء الخارجي. كاليفورنيا - البيان