تمكن فريق من الباحثين الكنديين من تطوير وتطبيق تقنية جديدة تسمح بتزويد الجراحين بصور فورية للدماغ في نفس الوقت الوت الذي يجرون فيه العملية . وقال مارك بيرينشتاين رئيس قسم جراحة الأعصاب في مستشفى تورنتو وأحد الذين عملوا على تطوير (التقنية عن حالة الدماغ من ناحية, وتوجه الطبيب نحو الخطوة التالية مثل ادخال أنبوب داخل الدماغ ومشاهدته وهو يتحرك باتجاه الورم السرطاني, على سبيل المثال لاستئصاله. ويستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي حقلا مغناطيسيا بالغ القوة لجعل ذرات الهيدروجين تستقبل ثم ترسل موجات صوتية يتم التقاطها بواسطة جهاز المسح ليعطي صورا مفصلة عما يدور في داخل الجسم. وتتألف أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي التقليدية من أنبوب كبير يتسع لجسم المريض, أما الجهاز الجديد فأقل حجما ولا تزيد قوة حقله المغناطيسي عن 0.2 وحدة ولا يعطي صورا واضحة كالتي يعطيها الجهاز التقليدي الذي لا تقل قوته عن 1.5 وحدة, ويقول بيرينشتاين انه لم يكن أمامنا من خيار سوى التضحية بنوعية الصورة مقابل أن نحصل على صور فورية للدماغ, أضف إلى ذلك ان عرض الجهاز الجديد لا يزيد عن 28 سم مما لا يترك إلا حيزاً ضيقا ليقوم الجراح بعمله. ولم يستعمل الجهاز الجديد حتى الآن إلا في عدد محدود من العمليات الجراحية وخصوصا في استئصال بعض أنواع الأورام السرطانية في الدماغ, ويؤكد بيرينشتاين انه لابد من اجراء المزيد من التجارب قبل ان نقرر ان الحصول على الصور الفورية أكثر أهمية من العمل في حيز ضيق. واستغرق انتاج الجهاز الجديد ست سنوات من الأبحاث والتجارب وما يزيد على عشرة ملايين دولار كندي (حوالي أربعة ملايين جنيه استرليني) حتى الآن, ولكن فريق الباحثين لا يزال يعمل على تطوير الجهاز ليصبح أقل كلفة وأسهل استعمالاً للأطباء. أوتاوا ـ البيان