في يوم من أجمل مفاجآت صيف دبي 98 وسط حشد جماهيري كبير اختتمت في حديقة الممزر أمس فعاليات المفاجآت المائية التي بدأت يوم 30 يوليو الماضي . نشاطات متنوعة شهدها اليوم الأخير بدءاً بالقفال التي كانت عبارة عن لوحة فلكلورية, حيث ترسم في ذاكرة الجمهور صورة عودة مراكب الغوص, كما تعكس لوحة (القفال) فرح لقاء الأهالي مع العائدين من رحلتهم في غياهب البحر محملين بالخيرات واللؤلؤ بعد طول غياب. وكانت هذه المراكب قد أبحرت من قرية التراث والغوص مع بدء الفعاليات المائية في لوحة مقابلة (الدشة) . وتتفاعل الاحداث مع هذه العودة المحمودة للرجال الذين اعتادوا المخاطر, ويظهر دور النساء حيث يحملن, كما كانت العادة قديماً, الخيرات من التمور والمأكولات الطيبة المتنوعة التي غابت عنهم في رحلتهم الشاقة. وفي وسط هذا الحدث التراثي الذي يذكر بحياة الآباء والاجداد يستقبل كبير القوم (نوخذة البر) الغواصة مهنئا بسلامة العودة, ثم لقاء بينه وبين نوخذة البحر على (السيف) وأحداث الوطن والرحلة حديث لا ينقطع في وسط هذا الجو شدت فرقة (نهيمة) بالاهازيج البحرية المميزة والتي تتفاعل معها الحضور والجمهور ويتكاتف الرجال وهم يتجهون صوب البحر وهم يرددون النهمات البحرية. ويقترب ركب القفال رافعين الاعلام من الشاطىء ويفرح الأهالي, فرفع العلم يعني العودة سالمين, وتطلق النسوة زغاريد الفرح وتهلل القلوب ويتعانق الغواصة والأهل وتقدم النساء ما طاب لهن جمعة من التمور والحليب وعيونهن تدمع فرحا بعودة الأب والزوج والابن وينزل النوخذة حاملا صندوق الحصاد المملوء باللآلىء المختلفة (البشتختة) ويسلمها لصاحب المحمل (السفينة) . صورة رائعة رسمت أمس في حديقة الممزر لعودة القفال بعد رحلة كلها اثارة للحضور والجمهور ليعيشوا لحظات مبهرة مع الماضي. وختام الفعاليات المائية يمتد.. وقام محترفون من البوم مارين باستعراض مهاراتهم في قيادة الدراجات المائية (الجت سكي) وسط اعجاب الشباب بهذه الرياضة التي تزداد شعبيتها يوما بعد يوم, وقام آخرون بعرض فنون التزلج على الماء. وتنتقل المشاهد الى مسابقة تحدي الفرسان, حيث قام حوالي عشرين متسابقا من فرسان الامارات للجوالة بتحدي أنفسهم في مسابقة تتضمن ثلاث مراحل في اختبار لمدى القوة والتحمل, وتمثلت المرحلة الأولى في السباحة مسافة 50 مترا, ثم ركوب الخيل التي تتحدى مياه البحر, ويقوم الفائزون بعد ذلك بالرماية على أهداف وضعت فوق مياه البحر. وفاز بجدارة بالمركز الأول خليفة بن حشر بن دلموك, والثاني بلال سالم سعيد, اما المركز الثالث فقد فاز به عارف علي العبار. وشاركت كوكاكولا في ختام الفعاليات بمسابقة البحث عن الكنز الذي يختبىء في رمال الشاطىء عبارة عن محارات بحرية ورباط حذاء ومناشف حمراء وقبعة وغيرها... وبعد ذلك أمطرت السماء, حيث قامت قواذف أرضية ثابتة للدفاع المدني برش نحو 50 ألف جالون من المياه, والكل يغتسل من حرارة الصيف بمياه مفاجآت الصيف. كتب - مصطفى عويضة
