تفيد آخر الابحاث التي أجريت في بريطانيا ان الصعوبة البالغة التي يعاني منها بعض الاطفال في الكلام تعود بشكل أساسي الى عيوب في الجينات وليس لعدم اهتمام الوالدين ورعايتهما . وقالم روبرت بلومين من معهد الدراسات النفسية في لندن وزملاؤه في كامبردج وساوث هامبتون وسياتل بدراسة ما التي استخدمها أطفالهم من بين مائة كلمة عند بلوغهم الثانية من العمر. وتختلف القدرات اللغوية بشكل ملحوظ بين الاطفال في هذه المرحلة العمرية, حيث ان بعض الاطفال لا يستطيع ان ينطق أكثر من كلمات صغيرة ذات مقاطع قليلة, بينما يستطيع الآخرون استعمال مئات الكلمات. وأراد بلومين وزملاؤه ان يعرفوا من وراء هذه الدراسة مدى مساهمة الجينات في هذا التفاوت بالقدرة على الحديث بين صفوف الشعب البريطاني. كما أرادوا ان يتأكدوا اذا ما كانت هذه الفوارق تأتي نتيجة لاختلاف هذا التراكم الكمي أو نتيجة لتميز نوعي. وعندما أظهرت الدراسات ان التميز النوعي يلعب الدور الأساسي في عملية التحدث تأكد العلماء انه لا يمكن اغفال عامل العيوب الجينية ودوره في هذه المشكلة التي تنعكس آثارها السلبية على ملايين الاطفال في جميع أنحاء العالم وخصوصا انها تقف عائقا أمام تواصلهم مع آبائهم واخوتهم ومعلميهم وزملائهم في المدارس. الجدير بالذكر ان بلومين وزملاءه لا يزالون يدرسون مجموعة التوائم ويحللون النتائج التي يتوصلون اليها في محاولة لتحديد الجينات المسؤولة عن صعوبة التحدث والتواصل عند الاطفال. ويؤكد بلومين ان التطور والتقدم الذين شهدتهما دراسة الجينات يبشران بايجاد العلاج الناجح لهذه العيوب الجينية للقضاء على هذه المشكلة وتوفير الكثير من العناء على الآباء وملايين الجنيهات التي تنفقها الحكومات للتغلب على هذه المعضلة. لندن ـ البيان