حقق مستشفى الفجيرة نجاحا كبيرا في اجراء الجراحة التصحيحية في الوجه بعد أن تمت اعادة حالة التناظر الوجهي إلى أحد المرضى عقب عملية جراحية استغرقت ثلاث ساعات . وتمت داخل الفم, ودون أن تكون لها أية آثار خارجية. صرح بذلك عبيد خلفان الخديم مدير مستشفى الفجيرة. وقال ان العملية أجريت للمريض غلام أيوب (باكستاني الجنسية) والبالغ عمره 23 عاما, والذي راجع قسم الجراحة الفكية في مستشفى الفجيرة نهاية الشهر الماضي وهو يشكو من تشوه في الوجه. وقد خرج مؤخرا من المستشفى بعد أن تأكد نجاح العملية التي أجريت له لتصحيح وضع الفكين واعادة التناظر إلى جانبي الوجه. وأكد الخديم ان الامكانيات الفنية والبشرية التي توفرها وزارة الصحة للمستشفيات وراء الكثير مما تشهده مرافقنا الصحية من نجاحات في كافة التخصصات الطبية. ويروي الطبيب المعالج الدكتور نبيل فتحي عبدالله جراح الفم والفكين بالمستشفى قصة المريض والجراحة التي أجريت له فيقول: ان مراجعة حالة المريض للوهلة الأولى كانت تشير إلى وجود عدم تناظر في وجه المريض مع انحراف شديد في الوجه باتجاه الجهة اليمنى خاصة في المنطقة السفلية وتحديدا عند منطقة الذقن. وقد أثبتت المعاينة المبدئية عدم وجود أية اصابة حديثة أو كسر وليس هناك مصدرا للألم مما يشير إلى ان الاصابة قديمة مما استدعى اجراء الفحوص السريرية والاشعات اللازمة للوجه والتي أكدت وجود تشوه عظمي في الفك السفلي. ويضيف الدكتور المعالج انه بعد سؤال المريض تبين انه بالفعل تعرض لحادث سقوط, وهو في سن الثانية عشرة مما أدى إلى التشوه الواضح في وجهه, وهنا أثبتت الفحوص التي أجريت للمرة الثانية وعملية قياس أبعاد عظام الوجه تأكد وجود كسر في الفك السفلي نتج عنه حدوث قصور في منطقة الكسر مع نمو طبيعي في المنطقة السليمة خاصة وان الحادث الذي تعرض له المريض كان في أهم مرحلة من مراحل النمو وكذلك الالتحام الخاطئ وهو ما أدى إلى حالة عدم تناظر جانبي الوجه بمقدار 3.5 سم عن الوضع الطبيعي. ويشير الطبيب إلى مراحل العملية قائلا: ان الجراحة تمت تحت التخدير العام, واستغرقت ثلاث ساعات وفق مراحل ثلاث كانت الأولى منها اجراء شق داخل الفم بين الشفة السفلية واللثة تم بعدها رفع العضلات عن ارتكازاتها العظمية مع التعامل بحذر مع زوجين من الأعضاء الحسية التي تعطي الحس للأسنان الثمانية الأمامية السفلية وكذلك للثة والشفة السفلية والجلد الخارجي للذقن. وفي المرحلة الثانية, كانت تختص بالقطع العظمي للفك السفلي بهدف تحرير العظم المكون للذقن ثم تحريك هذا العظم بالاتجاه المعاكس للتشوه الوجهي وتثبيته في مكانه الجديد بواسطة الصفائح المعدنية مع التأكد من ثبات العظم في مكانه الجديد. وبانتهاء المرحلة الثالثة التي أعيد فيها ربط العضلات بارتكازاتها تمت خياطة الأنسجة الرخوة المغطية لهذه العضلات ومن داخل الفم. وذكر الطبيب ان المريض لم يتعرض لأي اضطراب وظيفي في عملية المضغ حيث تناول بعد الجراحة بست ساعات فقط وجبة الغذاء بدون حمية غذائية خاصة. كما تجدر الاشارة إلى ان هذا العمل الجراحي قد تم بأكمله داخل الفم مراعاة للناحية التجميلية وحتى لا تكون هناك أي آثار خارجية للعملية. الفجيرة ـ محمود علام