يؤكد خبراء الاسلحة ان البندقية الهجومية القادرة على قتل الجنود المختبئين خلف الزوايا سيعزز من كثافة النيران لافراد القوات المسلحة الامريكية . ويعتزم جنرالات البنتاجون تزويد وحدات المشاة الخاصة بهذا السلاح الفردي خلال ثماني سنوات وذلك بعد ان تتمكن مجموعة من الشركات العالمية التي تضم اكبر المؤسسات الصناعية المتخصصة في مجال الدفاع مثل اللايانت تكسيستمز من منيسوتا وهكلر آن كوخ في المانيا من تطوير البندقية بشكل نهائي. والبندقية الجديدة مجهزة بمخزنين للذخيرة وماسورتين تطلق الاولى ذخيرة عيار 5.56 ملم وتطلق الثانية ذخيرة متفجرة عيار 20 ملم التي لها نفس مفعول القنابل اليدوية الصغيرة. وتعمل البندقية بواسطة اجهزة تحكم تعمل بالكمبيوتر متصلة بجهاز فيديو للرؤية الليلية وجهاز تحديد المدى والاهداف يعمل بالليزر. وحرص المصممون على تزويد البندقية بحربة ليؤكدوا انه لا يمكن خوض المعارك المستقبلية بالاعتماد فقط على التقنيات المتقدمة. ومن الواضح ان المصممين كانوا يفكرون في معارك القرن المقبل عندما وضعوا تصميم البندقية, ومن المتوقع أن تستخدم على نطاق واسع في حرب المدن وخصوصا في مكافحة الارهاب. وبالرغم من انها تستخدم ذخيرة حلف الناتو من عيار 5.56 ملم, الا ان البندقية صممت للتفوق على بندقية (ام ــ 16) من حيث المدى وكثافة النيران والدقة, فجهاز الرؤية الليلي يستخدم الليزر لتحديد هدف متحرك والقيام بحساب المسافة بشكل تلقائي مما يرفع نسبة اصابة الاهداف الى 95% على مسافة 500 متر. اما الميزة الاهم في البندقية الجديدة فهي نظام البحث الذي يعمل بالليزر والقادر على اصابة الهدف حتى ولو كان مختبئاً خلف زاوية او قابعاً في الخندق. وحالما يتمكن الجندي من تحديد الهدف, تقوم البندقية بانهاء المهمة بحيث تقوم باجراء الحسابات اللازمة والتأكد من أن الهدف اصبح ضمن المدى الصحيح, تنقل المعلومات الى رقاقة كمبيوتر مثبتة في صاعق الرصاصة المتفجرة من عيار 20 ملم, وعندما تصل الرصاصة فوق الهدف تنفجر في الهواء لتغمر الهدف بعدد من الشظايا القاتلة. ويقول مايكل مور, مدير البرامج في اللايانت تكسيستمز وان البندقية الجديدة ستحدث ثورة في ارض المعركة تماماً كما فعل الرشاش في بداية القرن واضاف ان البندقية تعتبر مثالية في حرب المدن التي ستشكل التحدي الاكبر للجيش الامريكي وخصوصا في الاشتباكات المحدودة التي تندلع في ظروف عشوائية كما حدث في الصومال. ويتوقع البنتاجون ان تصل تكلفة البندقية الواحدة الى 12 ألف دولار وتكلفة كل من الرصاصات عيار 20 ملم حوالي 30 دولاراً مع العلم ان بنادق (ام ــ 16) المزودة بجهاز اطلاق القنابل اليدوية والتي لا ترقى الى مستوى وكفاءة النظام الجديد لا تقل تكلفتها عن 35 ألف دولار. واشنطن ـ البيان