اعلن الشاعر محمد بنيس رئيس بيت الشعر بالمغرب ان الدار البيضاء ستحتضن مهرجانها العالمي للشعر في الفترة ما بين 23 و 26 سبتمبر المقبل. واكد في لقاء صحفي بمناسبة الاستعدادات الجارية لاقامة المهرجان على اهمية هذا الحدث الثقافي الرفيع . بالنظر الى طبيعة برنامجه وفضاءاته المتعددة, ولحرص المنظمين على ان يكون المهرجان تظاهرة نوعية تحمل المعنى الحقيقي للعالمية من خلال المناداة على نخبة من كبار الشعراء في العالم (حوالي 15 شاعرا) الى جانب عينة من الضيوف والمدعوين من كتاب وفنانين واعلاميين, فضلا عن الرغبة في اشراك الشعراء الشباب ليس فقط للمتابعة والانصات, ولكن للاحتكاك بالشعراء الكبار ومصاحبتهم طيلة مقامهم بالدار البيضاء لتعميق اواصر اللقاء والتواصل بين الشعراء والجمهور. واضاف ان اللجنة التحضيرية استعانت بلجنة دولية مكونة من الشعراء : ادونيس (سوريا) برنار نويل ونيكول دوبونشارا (فرنسا) , عبد الوهاب المؤدب (تونس) , شولدت (المانيا - امريكا) يهدف تفعيل وتيسير الاتصالات مع اطراف متعددة في الخارج من شعراء ومؤسسات , كما تم الاتفاق مع الجمعية الدولية المسماة (العالم حول الكتاب) التي ترأسها سليفان صنبور على انتقال مجموعة من شعراء العربية المشاركة في المهرجان من الدار البيضاء الى بوردو يوم 27 سبتمبر للمشاركة في مهرجان الشعر العربي والبرتغالي الذي سيقام يومي 27 و 28 سبتمبر 1998. واوضح الشاعر بنيس ان المهرجان يستوعب كل اللغات بصيغة او باخرى ... لان (بيت الشعر) , منذ تأسيسه قبل ثلاثة اعوام, كان وسيظل حريصا على الانفتاح على كل الاجيال والتجارب واللغات, في اطار من الاخوة والمودة الشعرية التي طالما افتقدناها ببعدها الحضاري والانساني في علاقتها مع الشعر. كما ان بيت الشعر فضلا عن كونه يتوخى ابراز القيمة الحقيقية للشعر المغربي, فانه يسعى ايضا الى فسح امكانيات اللقاء والحوار بين الشعراء والقراء المغاربة من جهة, وبين تجارب شعرية عالمية من جهة اخرى. كما اوضح ان اختيار الدار البيضاء. كمكان لاقامة المهرجان, يأتي تعبيرا عن الضرورة التي يحتاج اليها سكان هذه المدينة في حياتهم اليومية في الانفتاح على الشعر تعيد اليهم طاقاتهم المفقودة لمواجهة تحديات البحث عن صيغ مبدعة للدفاع عن وجودهم الانساني. وقال ان (بيت الشعر في المغرب) حدد ثلاثة اصناف من الانشطة هي: اولا: احياء ثلاث امسيات رفيعة المستوى, يشارك فيها عدد محدد من الشعراء. لا يتجاوز 15 شاعرا من بينهم 9 من خارج العالم العربي, و3 من العرب, و 3 من المغاربة, مع دعوة خاصة للسيد فيديريكو مايور, مدير عام اليونسكو, بصفته شاعرا ايضا. ثانيا: اقامة ستة معارض , اثنان منها يخصان الشعر المغربي الحديث (وهما معرض الشعر والرسم ومعرض ديوان الشعر المغربي الحديث) والثالث يبرز دور الشعراء العرب الحديثين في الانفتاح على الشعر العالمي, والرابع يتركز على المشاركين في المهرجان, والخامس معرض لبيع الديوان الشعري, والسادس خاص بمعمل الحلم (الموجود قرب سان باولو) . ثالثا: ندوة متخصصة, في جلستين صباحيتين مع الشعراء المشاركين حول قضايا الشعر المعاصر, وهي موجهة للطلبة والباحثين والمهتمين بالشعر واسئلته الحاضرة. وتهدف هذه الانشطة, متكاملة, الى محاولة تحقيق فكرة اللقاء والحوار, حيث يلتقي جمهور الدار البيضاء بتجارب شعرية غنية على المستوى العالمي, كما يبرز الشعر المغربي عبر مراحله الدالة في العصر الحديث الى جانب المغامرة العربية في التحديث الشعري, التي ستكون تحيتها شعارا للمهرجان. واشار الشاعر محمد بنيس الى ان المهرجان يمثل فرصة لتوسيع وتعميق الاحساس باهمية الشعر في حياة الناس بمدينة اقتصادية وصناعية كالدار البيضاء, وبما يقدمه الشعر للافراد من تربية جمالية اصبحت ملحة في زمننا, وبذلك سيكون المهرجان لحظة الاطلاع المباشر, عبر لقاء سيتعرف فيه الجمهور على جماليات القصيدة المعاصرة في العالم, بما يطرحه من رؤية توجه الشعراء باختلاف لغاتهم في تعيين وضعية الشعر في حاضرنا وعلائقه المتشابكة بالانسان ومصيره, كما سيقترب المدعوون في آن من التجربة المغربية عبر تاريخها الحديث, ومن القيمة النوعية للشعراء المغاربة. كما اشار الى ان (بيت الشعر في المغرب) شكل لجنة تحضيرية لاقامة هذا المهرجان تتألف من الشعراء المغاربة محمد بنيس وحسن نجمي ومصطفى النيسايوري وحفصة البكري وصلاح الوديع وصلاح بوسريف. الرباط - البيان