سيصبح بإمكان اصحاب السيارات خلال السنوات الاولى من القرن المقبل ان يزودوا سياراتهم بأنظمة كمبيوتر متطورة ترفع من ادائها بما يزيد على 20%, فقد اعلنت كل من شركة موتورولا وشركة أدفانسد مايكرو ديفايسيز عن اجراء ابحاث مشتركة لانتاج رقاقات كمبيوتر للتحكم بمحركات السيارات والتي يمكن ان تتعامل مع برامج كمبيوتر كبيرة ومعقدة بسرعة فائقة فرقائق الكمبيوتر التي تستعمل في تنظيم عمل السيارات الحديثة لاتزال بطيئة ولا تستطيع التعامل مع برامج تزيد سعتا عن بضعة كيلوبايت مما ادى إلى الحد من قدراتها أو القيام بالاعمال الاساسية بكفاءة عالية, أما الان فان شركة موتورولا, التي تستحوذ على نصف سوق الرقائق التي تستعمل في السيارات, فلديها خطط لدمج تقنيات انتاج الرقائق التي تعتمد على النحاس مع تلك الرقائق القابلة لاعادة البرمجة وذات الذاكرة السريعة التي تنتجها شركة ادفانسد مايكرو ديفايسيز التي تنافسها في هذا المجال. ويقول تشانج دينيج تام مدير عام قسم موتورولا لانظمة السيارات, ان التعاون بين الشركتين سيسمح لهما بانتاج رقائق للتحكم بالمحرك ذات ذاكرة كبيرة تكفي لمراقبة الغازات المنبعثة من عوادم السيارات بما يزيد عن ألف ميجا هيرتز أى اربعة اضعاف سرعة معالج البنتيوم. والمعروف ان استخدام النحاس في عملية توصيل الترانزيستورات الموجودة في الرقاقة يقلل من مقاومتها ويجعلها تؤدي عملها بسرعة اكبر بكثير من تلك التي تستعمل توصيلات مصنوعة من الالمنيوم, كما ان النحاس يمنع ارتفاع الحرارة داخل الرقاقة, الامر الذي يعتبر مشكلة في موصلات الالمنيوم. وبالاضافة إلى استخدام النحاس ستستفيد موتورلا من خبرة الشركة الاخرى المجهزة بذاكرة سريعة تستطيع ان تحتفظ بالمعلومات حتى بعد قطع التيار الكهربائي عنها, وتتوقع شركة ادفانسد مايكرو ديفايسيز بتثبيت ما يتراوح بين 15 ــ 20 مليون ترانزيستور على رقاقة واحدة مما يسمح لها باستيعاب وتخزين برامج كبيرة. كما يمكن إعادة برمجة الرقاقة ليتوافق عملها وآخر التشريعات التي تصدر للتخفيف من كمية الغازات التي تنبعث من عوادم السيارات. ويتوقع تام ان تتمكن الشركات في المستقبل القريب من رفع أداء وكفاءة السيارات باستخدام أنظمة كمبيوتر مبتكرة تعمل على رفع استطاعة المحرك, ويضيف انه اذا كانت قوة المحرك 250 حصانا على سبيل المثال, فيمكن ان تذهب الى شركة سيارات وتجهز سيارتك بنظام كمبيوتر خاص لا تزيد تكلفته على 2000 دولار ليصبح المحرك بقوة 300 حصان دون أدنى زيادة في معدل الغازات المنبعثة والملوثة للبيئة. واشنطن ـ البيان