يتوقع فريق من الباحثين في المعهد الامريكي الوطني للمقاييس والتقنية ان تصبح عملية تشكيل المعادن اكثر سهولة وأقل تكلفة في المستقبل القريب, وذلك بواسطة استخدام أشعة اكس المطورة القادرة على التنبؤ بكيفية تجاوب أنواع المعادن المختلفة للضغط الهائل الذي تتعرض له . مستعصيا على العلماء. ولكن علماء الفيزياء يستعملون الآن اشعة اكس فائقة القوة لدراسة ما يحدث لبلورات المعادن عند تشكيلها تحت الضغط. ويقول لاين ليفين عالم الفيزياء في المعهد الامريكي الوطني للمقاييس والتقنية في هذا الصدد: ان تشكيل المعادن لا يزال فنا أكثر منه علما حتى الآن, حتى ان اكثر الناس خبرة في هذا المجال غالبا ما يضطرون الى تعديل الشكل الاساسي من ثماني الى عشر مرات قبل الحصول على الشكل الجديد الذي يريدون. وبما ان هذه العملية باهظة التكلفة وتستغرق الكثير من الوقت, فإن الشركات غالبا ما تتردد بتغيير تصاميم منتجاتها وتتهم عادة بأنها تقليدية وتفتقر الى روح الابداع والتجديد. ولكن التقنية الجديدة التي طورها ليفين وزميله جابرييل لونج تعتمد على ما حققاه من تقدم في تقنيات توزيع اشعة اكس لمراقبة وقياس التغيرات التي تطرأ على المعادن اثناء تعرضها للضغط بالاضافة الى ما تفقده من خصائص ومزايا خلال هذه العملية. كما تسمح التقنية الجديدة لفريق العلماء برؤية أنماط تحرك الذرات التي تجبر على الابتعاد عن مواقعها الاصلية داخل بلورات المعادن وكيفية تغيرها داخل المعدن. ويؤكد ليفين ان الهدف النهائي للفريق ان يتمكن من التنبؤ وعلى وجه الدقة بما يحدث للمعادن مثل الفولاذ والنحاس والالمنيوم اثناء عملية تشكيلها في المصانع بما يفتح المجال واسعا امام وسائل جديدة اكثر سهولة وأقل تكلفة دون التأثير على مقاومة هذه المعادن لعوامل الطقس والتأكسد التي تصيبها بالصدأ. نيويورك ـ البيان