أشار احدث تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية الى ان المساحة الاجمالية للغابات الاستوائية تقدر بنحو57مليون فدان ثم هناك منطقة غابات الصمغ العربي والتي تتداخل مع المراعي الطبيعية , وخلال التسعينات زادت مساحة الغابات المحجوزة من نحو مليوني فدان عام 1990 لنحو 4.18 مليون فدان في عام ,1997 وتستهدف الجهود البلوغ بمساحة الغابات المحجوزة لنحو 25 مليون فدان وفق خطط الاستراتيجية الشاملة, فضلا عن ذلك هناك توجيه بتخصيص 10% من مساحة مناطق الزراعة الآلية المطرية, و5% من مساحة مناطق الزراعة المروية للأحزمة الشجرية, ولكن ما تحقق من ذلك كان محدودا. وأوضح التقرير ان وزارة الزراعة والغابات تبنت استراتيجية لتشجيع الاستثمار في الغابات على مستوى الشركات والتعاونيات والحكومات الولائية, ومن شأن هذه البرامج ان تعوض النقص الحاد في مساحة الغابات بسبب القطع الجائر والحرب الأهلية ثم بسبب الاعتماد المركز على الغابات كمصدر أساسي للطاقة في الريف (بنسبة 80%) . وأشار التقرير الاستراتيجي الى ان معدل تنفيذ برامج الهيئة القومية للغابات قد بدأ يتقلص في السنوات الاخيرة عما كان عليه عام 1992 وذلك في مجالات حجز الغابات وحزام الصمغ العربي, وفي التشجير وتنمية موارد الغابات, وبينما كانت البرامج السنوية. في كل هذه المحاور تتم بنسب تنفيذ عاليه اذا بهذه النسب تتراجع بدءا من عام 1993 وكادت تتوقف في السنوات الأخيرة, ويعود السبب في ذلك الى ان حكومات الولايات اصبحت تستأثر بقدر كبير من الرسوم المصلحية التي كانت تحصل عليها الهيئة القومية مقابل التصريح بالانشطة المختلفة في مجالات الحطب والفحم. وازاء هذا الوضع اقترح التقرير الاستراتيجي ان يراجع الامر حتى تتمكن الهيئة من الحصول على الموارد الكافية لاعادة تعمير الغابات بمعدل يفوق معدلات القطع, وبما أنه يصعب في الوقت الراهن استخلاص عائد من استغلال المراعي الطبيعية اقترح التقرير توحيد خدمات الغابات والمراعي في الهيئة القومية وتمكين الهيئة من الحصول على الرسوم المستحقة, ومن ثم الصرف على تنمية الغابات والمراعي الطبيعية معا تأمينا للبيئة الطبيعية من التدهور, ولتجنب ما قد يترتب على ذلك من تأثير سالب على المناخ وعلى معدلات هطول الأمطار ومن ثم على الانتاج الزراعي والأمن الغذائي.