قال د. صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان (البنك المركزي) ان فرع(سيتي بنك)في الخرطوم الذي قرر التصفية الاختيارية يوليو الجاري, يتميز بوضع مالي مريح وأن أصوله بلغت عشرة مليارات و875مليون جنيه سوداني . وعليه خصوم بلغت ثلاثة مليارات و496 مليون جنيه (سوداني), فيما بلغت أصوله بالعملة الحرة 12 مليونا و427 الف دولار أمريكي, وعليه خصوم بلغت عشرة ملايين و321 الف دولار(امريكي), هذا اضافة الى تأكيد رئاسة البنك التزامها تغطية العجز الناجم عن التصفية. وأوضح ان الانتهاء من التصفية سيتم في غضون شهر. ونفى د. صابر الذي كان يتحدث في المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة المالية الاثنين الماضي 27/7 تدخل لجنة التصفية لتحويل حسابات المودعين, او توجيههم نحو أي بنك آخر, كما أكد أن التصفية الاختيارية لفرع سيتي بنك في الخرطوم تعتبر افضل مما كان عليه حال البنك قبل التصفية حيث كان يحتفظ بودائع وأموال لم تستخدم في أي نشاط منذ اكتوبر 1997م. وقال د. صابر أن تصفية البنك لا تؤثر على الاقتصاد السوداني رغم انه اعترف بان البنك يعتبر أحد أهم البنوك العالمية, وانه كان متعاونا مع البنك المركزي, ولم يحدث اي اشكال. وبدأت مشكلة فرع سيتي بنك في الخرطوم منذ اكتوبر 1997م ابان صدور قرار الحظر الاقتصادي الامريكي على السودان عندها تعطل نشاط البنك في السودان, واتصل حينها البنك المركزي بادارة الفرع لمعرفة وضعه في ظل قرارات المقاطعة الاقتصادية, فطالبت ادارة الفرع البنك المركزي ان يمهلها حتى تحصل على استثناء من مكتب مراقبة الاصول الخارجية في الحكومة الامريكية, وبذل فرع البنك في الخرطوم جهودا مضنية الا ان رئاسة البنك أصدرت قرارا بمنح يقضي بمنع الاحتفاظ بالحسابات التجارية وحسابات الشركات الأمر الذي أحدث ربكة, ذلك لان البنك يحتفظ بودائع دون تشغيلها, لكن ادارة الفرع جاهدت للاستمرار وطلبت من البنك المركزي مهلة حتى 23 يوليو 1998م انتظارا لنتيجة محاولاتهم الحصول على استثناء من الحكومة الامريكية, وعندما حل الموعد ولم يحصل فرع البنك على استثناء قرر التصفية الاختيارية في 22 يوليو 1998م وأخطر البنك المركزي بأمر التصفية الاختيارية. وقال د. صابر محمد الحسن أن البنك المركزي شكل فريقا للتصفية برئاسة مدير الفرع, وسلم فريق التصفية القوائم المالية التي أكدها المراقب الخارجي, وتم انهاء عقود العاملين واعلان الدائنين لاستلام ودائعهم. وأضاف د. صابر: ستعطى الأولوية للعاملين ثم المودعين ثم بقية الدائنين, وزاد: الوضع في فرع سيتي بنك مطمئن, ولتسهيل معاملات العاملين استثنيناهم من شرط البنك المركزي القاضي بعدم استيعاب أي موظف كان يعمل في أي بنك الا بعد انقضاء ستة أشهر على تركه العمل. وأضاف د. صابر ان البنك المركزي اصدر توجيهات للبنوك السودانية بقبول شيكات فرع سيتي بنك لفتح حسابات بالنقد الاجنبي للمواطنين. وقال: نتوقع استمرار التصفية دون متاعب. واكد ان الفرع ابلغ البنك المركزي تقديره لطريقته في التعامل مع الفرع. كما أبدت ادارة فرع سيتي بنك رغبتها في عدم سحب الترخيص, وفتح مكتب تمثيل للبنك في البلاد, وهو ما وافق عليه البنك المركزي من حيث المبدأ.