قال معهد ابحاث في نيوزيلندا أمس ان المناخ يتغير بسرعة كبيرة في المحيط الهادي مما قسم المنطقة الى جزءين شديدي التناقض أحدهما رطب جدا والاخر جاف جدا.وقال المعهد الوطني لابحاث المياه والمناخ ان تسجيلات قياس مستوى الضغط عند سطح البحر اظهرت في الاونة الاخيرة حدوث تغيرات مناخية رئيسية خلال العشرين عاما الماضية. وكشف البحث الذي اجري بالتعاون مع هيئة الارصاد الجوية الفرنسية ان عام 1977 شهد تحركا مفاجئا باتجاه الشرق لمنطقة العواصف والرياح في جنوب المحيط الهادي. وقال جيم سالينجر الخبير بالمعهد (هذه المنطقة تقع بين فيجي وساموا وتونجا) . واضاف (نتيجة لهذا التحرك باتجاه الشرق اصبحت جزر كوك الشمالية وتوكيلاو واجزاء من بولينيزيا الفرنسية اشد رطوبة بكثير بينما اصبحت فيجي وتونجا وفانواتا ونيو كاليدونيا اشد جفافا) . وقال المعهد ان الجفاف المدمر اصبح ظاهرة متكررة في دول مثل فيجي وبابوا غينيا الجديدة وجزر مارشال وميكرونيزيا. واوضح سالينجر (يقول البحث ان التغييرات التي رصدت في المحيط الهادي يمكن ان تستمر لبضع سنوات) . واضاف قائلا ان عام 1977 (شهد بداية تغييرات رئيسية في حوض المحيط الهادي حيث حدث تغير مفاجيء في مناخ امريكا الشمالية وازدادت سرعة ارتفاع درجات الحرارة في العالم وزاد معدل تكرر ظاهرة النينيو) . والنينيو ظاهرة مناخية يصحبها جفاف في منطقة المحيط الهادي وجنوب شرق اسيا وامطار غزيرة على الساحل الغربي للامريكتين.