تجتذب المنطقة الواقعة على طول ساحل المحيط الهادي بالقرب من الحدود الشمالية للمكسيك وخصوصا مدينة روزاريتو المكسيكية آلاف السياح سنويا وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية للتمتع بأشعة الشمس على الشواطئ الرملية للمدينة وتناول اللوبستر الذي تشتهر به هذه المنطقة .وقد أضافت روزاريتو مؤخرا, إلى رصيدها عنصر جذب جديدا للسياح, وهو عبارة عن متحف مكرس للتعرف على عملية صناعة قنبلة هوليوود (تايتانيك) , الذي تم تصويره في هذه المدينة في العامين 1996 و1997 باستوديو صمم خصيصا لهذا الغرض. ويعرض المتحف جميع أنواع الأدوات التي استخدمت في تصوير الفيلم بدءا من الطاولة الفخمة التي ظهرت في غرفة طعام الدرجة الأولى على السفينة إلى مراجل غرفة المحركات. ومن بين الأشياء الأساسية في العرض, الخزنة التي تحوي لوحة للممثلة كيت وينسليت التي قامت بدور روز ديويت, وكذلك الفأس الذي حررت به وينسليت حبيبها ليوناردو دي كابريو, الذي قام بدور جاك دوسون, من أصفاده. ويحتوي المتحف كذلك على العديد من النماذج المفصلة لسفينة التايتانيك التي استخدمت في الفيلم. أما الذي يعمل دليلا في المتحف, فهو الانجليزي جون سويندول, الذي لعب أدوارا ثانوية عدة في الفيلم من ضمنها دور مسافر في الدرجة الثانية. وتمثل التكلفة أحد الأسباب وراء اختيار مخرج الفيلم جيمس كاميرون لروزاريتو كموقع لتصوير فيلمه وهناك سبب آخر وهو أن روزاريتو تتميز باطلالتها المباشرة على المحيط من موقع الاستوديو, حيث تم تصوير معظم المشاهد في الفيلم. هذا بالاضافة إلى ان روزاريتو لا تبعد سوى 180 كيلو مترا إلى الجنوب من هوليوود. ومثل الكثير من المستأجرين الاضافيين (الكومبارس) الذين ظهروا في الفيلم, شارك سويندول في الفيلم بعد قراءته لاعلان في الصحف يطلب ممثلين ثانويين ومنذ ذلك الحين, أصبح سويندول خبيرا بتايتانيك, السفينة والفيلم. ومن بين القصص المفضلة لدى سويندول تلك التي تتحدث عن اضطرار الممثلين للعمل في مياه تبلغ درجة حرارتها 12 درجة مئوية لدى تصوير مشاهد الغرق. ويقول سويندول مستحضرا تلك اللحظات: (لم يشأ كاميرون تسخين المياه, فقد أرادنا أن نرتجف من البرد. وفي بعض الأيام, انضم حوالي 2.000 من الكومبارس من مختلف أنحاء المكسيك للاشتراك في تصوير اللقطات الخاصة بالفيلم. ومن أجل جعل الفيلم يبدو حقيقيا بالقدر الممكن, استخدم كاميرون نفس المخططات الهندسية التي استخدمها المهندسون في بناء السفينة الأصلية. وقد استخدم الاستوديو في روزاريتو الذي أنشئ خصيصا لتصوير أحداث فيلم تايتانيك, في تصوير بعض المشاهد من آخر فيلم لجيمس بوند, الذي يحمل عنوان (غدا لن يموت أبدا) ويجري العمل حاليا على تصوير فيلم ثالث في نفس الاستوديو. وفي ضوء الاستخدام المتواصل للاستوديو, فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا المتحف الذي يستقطب ما بين 500 إلى 600 زائر يوميا سيبقى على هذا النحو بشكل دائم؟ وبغض النظر عما سيؤول إليه وضع المتحف, فإن سويندول سيبقى في روزاريتو بعد أن تخلى عن فكرة الاقامة في مكسيكو سيتي التي يلفها ضباب التلوث, واختار منزلا جديدا له على شواطئ المحيط الهادئ.