بعض ربات البيوت يفترضن بأن قيامهن بأدارة شؤون أسرهن ورعاية اطفالهن هو مجهود مضنى لا يختلف عن الوظيفة, فليزمن ازواجهن بدفع راتب شهري ثابت ومتفق عليه.وهكذا يتزايد ويتضخم حسابهن في البنك على مدى السنين , وتكون قد وفرت اكثر مما وفره زوجها خلال تلك المدة او مما توفره اية امرأة عاملة ظلت تكدح في عملها لسنين طويلة. ولا ادري ان كان هذا يعد نوعا من الدهاء والذكاء ام هو مجرد سلوك مادي ينم عن انانية شديدة وهوس مبالغ فيه بتكديس الاموال. زوجة بو صالح هي ربة بيت متفرغة لشؤون المنزل ولم تفكر اطلاقا في طرق ابواب العمل بهدف زيادة دخل العائلة. فقد دبرت أم صالح وخططت وحسبتها في مخها وألزمت زوجها بأن يستقطع لها من راتبه في كل شهر مبلغ عشرة آلاف درهم اي ما يعادل ثلثي اجمالي راتبه, فكانت تدخل نصف هذا المبلغ في حساب بنكي فتحته خصيصا لهذا الغرض بينما تصرف نصفه الآخر على ملابسها واكسسواراتها ومشترياتها الخاصة بها فقط. وما يتبقى من راتب الزوج بعد دفع مصاريف المنزل والاولاد وأجور الخادمة والطباخ والمزارع والمؤونة الغذائية للعائلة يكاد لا يكفيه مصروف جيبه, لذلك فهو يصيح دوما بالافلاس ومع ذلك فهو لا يعترض. وامرأة بو صالح تؤمن بأن الزوج هو الذي ينبغي ان يتكفل بكل مصروفات العائلة وترفض ان تساهم بفلس واحد فيها لانها كما ترى (مب مكلفة) او لا تعتبر نفسها مسؤولة عن ذلك. ومن جانب آخر فان شقيقتها الزوجة العاملة التي تتعاون مع زوجها في حمل نفقات المنزل والاطفال اكتشفت بأنها بعد سنوات عملها الطويلة لم تتمكن من توفير ربع المبلغ الذي وفرته شقيقتها الجالسة في المنزل. وهناك زوجات اقل حظا من زوجة بو صالح مضطرات لأن يطلبن المال من ازواجهن لشراء اي شيء لا يندرج تحت قائمة مصروفات البيت مهما كان تافها ككيلو من المانجة مثلا فما بالك اذا ما رغبن بشراء فستان او زوج احذية جديد.