على عكس الذراع البشرية التي تتحرك ببساطة بواسطة انقباض العضلات وانبساطها, فان ذراع الروبوت تحتاج تروسا وهايدروليك واجهزة اخرى باهظة الثمن وثقيلة الوزن وتستهلك كميات كبيرة من الطاقة, وتعتبر مثل هذه الاجهزة المعقدة مشكلة حقيقية في الفضاء حيث تقوم الروبوتات بعمليات جمع العينات والصيانة في العديد من رحلات الفضاء التي تطلقها وكالة الفضاء الامريكية (ناسا). فالادوات الثقيلة ليست اكثر كلفة في عملية الاطلاق وحسب, مختبر النفاثات الدافعة التابعة لشركة كالتك, باجراء الدراسات والتجارب لانتاج روبوتات اعلى كفاءة واقل وزنا ولا تحتاج لاستهلاك كميات كبيرة من الطاقة. وتكللت جهوده بالنجاح عندما تمكن من انتاج عضلات صناعية تتجاوب بسرعة مع تيار كهربائي ضئيل فتنقبض او تنبسط وكأنها عضلات طبيعية. وصنع كوهين نوعين مختلفين من العضلات الصناعية, الاول يعمل بنفس طريقة العضلات الموجودة في يد الروبوت تتألف من شريط مرن من مادة البوليمر مصنوع من الكربون والفلورين. فعندما تصل شحنة كهربائية الى احد جوانب الشريط, تندفع جزيئيات البوليمر بالاتجاه المعاكس مما يزيد من طوله وبالتالي الى قصر طول الجانب الآخر وينتج عن ذلك انقباض الشريط. وباستخدام اربعة اشرطة مشابهة تمكن كوهين من الحصول على يد صناعية تستطيع التقاط صخرة كما هو ظاهر في الصورة. اما النوع الثاني من البوليمر فيأتي على شكل اسطوانة تتألف من صفائح رقيقة على شكل السيجار التي تتمدد الى جانب واحد عند وصول شحنة ايجابية الى احد الاطراف وشحنات سلبية الى الآخر, مما يجعل الصفائح الملفوفة تتجه الى الانقباض باتجاه مركز الاسطوانة, ويؤدي هذا الانقباض الى جعل الاسطوانة تتمدد. ولكن عند انقطاع التيار الكهربائي. فان الحبل يتمدد وبالتالي فان البوليمر يصبح قادرا على الدفع والسحب ورفع الاثقال. والجدير بالذكر ان البوليمرات المستعملة زهيدة الثمن وتدوم لوقت طويل ولا تحتاج لاكثر من 50 ملليواط من الكهرباء ولكنها ليست قوية ولا تستطيع حتى الان رفع اكثر من ثلث اونصه. ولكن كوهين قال ان مزيدا من الابحاث ستفتح المجال واسعا امام تطوير اليد الصناعية وجعلها اكثر قوة وكفاءة. واشنطن ـ البيان