تحاول مؤسسة امريكية تدعى(مؤسسة تخوم الفضاء)انقاذ محطة الفضاء الروسية(مير), التي دارت حول الأرض أكثر من 70 ألف مرة منذ انطلاقها الى الفضاء الخارجي قبل ما يزيد على12عاماً والتي عانت من اخفاقات عديدة في الآونة الاخيرة, وذلك بتحويلها الى فندق فضائي يدور حول الأرض ويعتقد ريك توملينسون, رئيس مؤسسة تخوم الفضاء, والذي ينسق حملة(الحفاظ على مير) ان الخطة الروسية الحالية لتحطيم مير واسقاطها في المحيط ما هي الا خطة قصيرة النظر. ويقول:(هنالك العديد من أنظمة النقل الفضائي الجديدة التي سيتم اطلاقها خلال الاعوام القليلة المقبلة ويمكنها جميعاً استخدام محطة فضائية تدور في مدار لها وستكون مستعدة لأن تدفع مقابل ذلك. وفي الوقت الحاضر, تعتبر مير القطعة العقارية الوحيدة في الفضاء والتي بمقدورها ان تجني مبالغ طائلة من المال اذا ما استخدمت تجارياً. اما تجاهل ذلك وتحطيم مير باسقاطها على الأرض قبل أشهر فقط من وصول زبائن جدد, فيبدو قراراً متهوراً). وكانت الحكومة الروسية قد اعلنت الشهر الماضي انها قررت اسقاط مير في صيف العام المقبل, حيث من المتوقع ان يحترق الجزء الأكبر من المحطة في الغلاف الجوي للأرض, ويسقط الحطام الباقي في المحيط الهادي. وتعتزم روسيا استخدام مجموعة من مركبات الفضاء طراز بروجريس للالتحام بمحطة مير لتقوم بعد ذلك باطلاق محركاتها لدفع مير الى مدارات أقل ارتفاعاً. ومع ذلك, يدعي توملينسون ان روسيا يمكنها بنفس التكلفة دفع مير الى مدارات اعلى, حيث تستطيع المحطة الدوران حول الأرض وهي غير مأهولة لسنوات عديدة اخرى. ويقول توملينسون:(ان ما تقترحه هو وضع مير في مدار آمن يبتعد ما بين 400 ــ 500 ميل فوق الأرض. عندها يمكن تعليق العمل بها, وحالما يتم اجراء تعديلات على توزيع وزنها, فانها تبقى في هذا المدار لسنوات عدة بدون أية مشكلات. ولضمان توازن وثبات المحطة يتعين وضع ثقل فيها يبقيها متجهة نحو الأرض أثناء دورانها ويضمن استقرارها. ويدرس توملينسون ايضا استخدام سلك معدني طويل يعمل على توليد الكهرباء بمجرد جره في الفضاء وذلك بغرض تزويد محطة مير بالطاقة اللازمة لحركتها. ويؤكد ان تكلفة هذا الاقتراح تضاهى تكلفة استخدام مركبة بروجريس. والمشكلة هنا هي ان درجة الحرارة داخل مير تهبط اذا ما هجرت وقد يصبح الجزء الاعظم الداخلي من المحطة غير صالح للاستخدام. لكن توملينسون لا يعتبر هذا الامر مشكلة بتاتا حيث يقول ان الجزء الداخلي من محطة مير لا علاقة له بالموضوع. فإذا اهملت المحطة لمدة خمسة اعوام, فستصبح غير صالحة للسكن لفترة قصيرة, لكن الغلاف الخارجي للمحطة سيبقى سليما, وبالتالي من الممكن نزع جميع الاجزاء الداخلية وبناء فندق أو مختبر أو اي شيء آخر مكانها. وستكون هذه العملية اقل تكلفة بكثير من بناء محطة فضائية جديدة بالكامل. ويذهب توملينسون ايضا الى القول ان عواقب الخطة الروسية قد تكون وخيمة, خاصة اذا وقع أي خطأ قد يتسبب في وقوع مير قبل أوانها الى الارض حيث من الممكن في هذه الحالة ان تصيب احدى المدن. وقد كتب توملينسون خطابا الى الرئيس الروسي بوريس يلتسين موضحا فيه فكرته لانقاذ محطة مير الفضائية, لكنه لم يتلق ردا عليه حتى الآن. ولم تقتصر جهوده على الكتابة, وانما قام بمقابلة العديد من كبار مسؤولي الفضاء الروسي الذين عبروا عن تقديرهم للاقتراح وعن استعدادهم لدراسته. ويقدر توملينسون ان تبلغ تكلفة انقاذ محطة مير حوالي 100 مليون جنيه استرليني, وهو يحاول ان يجد شركة تمول هذا المشروع. يقول توملينسون: نحاول ان نجد شخصا مثل بيل جيتس أو ريتشارد براتسون يلتزم ببناء أول فندق فضائي, ومع وجود جميع هذه الطرق المبتكرة في الوصول الى الفضاء, فإن من سيملك أول وجهة لسياح الفضاء سيجني أموالا طائلة. واشنطن ـ البيان