ابتكرت شركة بريطانية جهازا لحفظ البيانات الزمنية قابلا للتركيب في خلفية الحاسوب الشخصي لحمايته من مشكلة نهاية الالف الثانية للميلاد المعروفة بعلة القرن ولقد تمكن خبراء من جامعة إسيكس من تركيب ساعة كوارتز مصغرة ورزنامة داخل جهاز كهربائي يمكن توصيله الى مدخل فيش الطابعة في مؤخرة الحاسوب الشخصي, ويعمل الجهاز عن طريق توجيه التعليمات للحاسوب لضبط ساعته الداخلية حتى تتوافق مع الوقت والتاريخ المسجلين داخل الجهاز. ويدعى الجهاز (المشط) Dongle (الأمشاط هي ادوات عادة ما تباع مع البرامج التطبيقية للاثبات بأن مستعملها دفع ثمنها). وهذا يعني بأن الآلة التي سيكون من المستحيل بالنسبة لها ضبط تقويمها مع بداية الالفية الثالثة سوف تصبح مبرمجة بالوقت والتاريخ الصحيحين. ويقول آلان ايتزايت من شركة ترافور التي ابتكرت هذا الجهاز بأنه رفقة زملائه من فريق البرمجة أحسوا بالسعادة لحل مشكلة نهاية القرن عندما قفزت الى اذهانهم فكرة ابتكار هذه الوصلة. وهذا الجهاز الذي اطلق عليه الاسم (تايم بيس) (سلام الزمن) سوف يباع خلال الخريف المقبل بمبلغ 50 جنيها استرلينيا فقط. وحتى يتم ضبطه يكون على مستخدميه نزع كابل الطابعة من خلف الحاسوب الشخصي ثم اضافة المشط (الجهاز) بعد ذلك بين الرصاص وفتحة المدخل حتى تبقى الطابعة قادرة على العمل كالمعتاد ثم يتم تحميل البرنامج الذي يكون مرافقا للجهاز. وحالما يتم زرع الجهاز تتم برمجة الحاسوب بحيث لا يعتمد على قدرة ساعته الداخلية على التقدير الصحيح للوقت والتاريخ بل توجه اليه بدلا من ذلك التعليمات لطلب تسجيل الوقت والتاريخ من المشط. واذا حدث اختلاف بين توقيت الحاسوب والمشط فان الحاسوب هو الذي يكيف توقيته مع المشط. وحتى يتم ضمان عدم تجاهل الحاسوب لتعليمات المشط ولكي يتم تحاشي الخطأ في التوقيت بناء على ذلك فان برنامج المشط مصمم بحيث يظهر رسالة على الشاشة عند نهاية مرحلة اقلاعه محذرة مستعمله من ان (تايم بيس) لم يتصل بالحاسوب بعد. ويتضمن (تايم بيس) ايضا بطارية خارجية يمكنها العمل لمدة تسعة اشهر قبل ان تحتاج لشحنها مرة ثانية. ومن الناحية النظرية, ونظرا لأن الحاسوب يعتمد على مصدر خارجي للتوقيت الصحيح فان حلول بداية الالفية الثالثة لن تمثل مشكلة حسابية بالنسبة له. ولقد نشأت مشكلة حلول الالفية الثالثة لأن مصممي الحاسوب لم يأخذوا في اعتبارهم مسألة نهاية القرن, والعديد من الحواسيب تستخدم رقمين عشريين فقط لأداء مهمة التاريخ. وعندما سيأتي العام 1999 على نهايته, فان الحاسوب لن يكون بوسعه تسجيل العام 2000 ويعود الى العام 1900. وفي افضل الاحوال سوف يبدأ العد من جديد بدءا من العام 1980. ولقد حدث هذا القصور منذ تم تحميل الاوامر والمعطيات للحواسيب الاولى ثم راحت هذه الاوامر تنسحب على باقي الآلات المبرمجة. ولن يكون امام الآلة الموبوءة بمشكلة العام 2000 من خيار آخر سوى العودة في التاريخ الى العام 1980 مرة اخرى, لتبدأ عد الزمن بعد ذلك بدءاً من ذلك التاريخ. وقد تكون لهذه المشكلة ابعاد خطيرة على القطاع التجاري وبالنسبة للمستعملين المنزليين للحاسوب على حد سواء. وكل برنامج مبني على اساس زمني في الالة الموبوءة سوف تتقوض معلوماتها فجأة لأنها ستصبح عاجزة عن القيام بالحسابات المتعلقة بالقرن المقبل, وما ان يحل العام 2000 حتى تعود ساعتها الى الوراء عشرين عاما مرة واحدة. ولهذه الاسباب فإن كافة الحسابات المتعلقة بالتأمين وفوائد الاموال سوف تصبح مستحيلة وسوف تصبح الاجهزة الالكترونية المكلفة بمراقبة حركة الطائرات والعناية الصحية عديمة الجدوى. وحتى الآن لم يتم التوصل لحل هذه المشكلة في حواسيب آبل ماكنتوش بالرغم من انه على الارجح ان تلجأ الشركة الى اعادة كتابة البرامج التطبيقية للحواسيب الشخصية اذا لم تهتد الى طريقة اخرى. لندن ـ البيان