اقامت بدعة نسائية جديدة ظهرت مؤخراً في الغرب الدنيا ولم تقعدها في اوساط دعاة حماية حقوق الحيوان. وهؤلاء الغربيون عليهم حركات عجيبة احياناً فقد خرجوا لنا بموجة جديدة من افلام اطلقوا عليها اسم افلام السحق تظهر فيها صغار الجرذان وفئران التجارب وغيرها من الحيوانات الصغيرة وهى تسحق حتى الموت تحت اقدام نساء يرتدين كعوبا عالية مدببة. والاعجب ان هذا النوع من الافلام استقطب شريحة واسعة من المعجبين ممن صاروا يتهافتون على مشاهدة اشرطة الفيديو المقززة تلك والذين هم على استعداد لان يدفعوا من اجلها ما يقارب المائة دولار للشريط الواحد. ويقال ان هذه التقليعة المريضة بدأت اولا في الازقة الخلفية في هولندا ثم انتشرت الآن في ارجاء مختلفة من العالم والاقبال الشديد الذي لقيته هذه النوعية من الافلام جعل البعض من الناس يقوم بتصوير واخراج مثل هذه الافلام في منازلهم بعد ان وجدوا فيها فرصة سريعة للثراء. وقد راجت هذه الممارسة منذ اطلاق الفيلم الناجح (رقصة الموت) الذي تظهر فيه امرأة ضاحكة ممتلئة الجسد ترقص على بلاط ابيض مغطى بكومة من صغار الفئران التي لا حول لها ولا قوة فتثقب اجسادها الصغيرة بكعبها. ويدافع هواة هذه الافلام عن انفسهم بالقول بأنهم يجدون في مشاهدتها نوعا من الاثارة, ولا ادري ما نوع الاثارة او المتعة التي يمكن ان يجدونها لو انهم تعرضوا انفسهم للسحق اسفل شاحنة. فحينما ينزل البشر لهذا المستوى من السلوك اللاانساني ويستمتع البعض بمشاهدته فذلك يعني نهاية المجتمعات المتحضرة, وحينها لا تستبعدوا ان يقوموا في المرات القادمة باستبدال صغار الجرذان بأطفال البشر. اجارنا الله واياكم من صرعات الغرب وجنونه.