تعكف وزارة الدفاع البريطانية حاليا على دراسة تقارير أولية تفيد بأن ريش طائر (التدرج) الذي يشبه الحجل يمكن ان يؤمن حماية للجنود ضد الرصاص, اما العلماء فيؤكدون ان التركيبة التي يتميز بها ريش هذا الطائر يمكن ان تؤدي الى انتاج جيل جديد من السترات الواقية ضد الرصاص. وقامت وزارة الدفاع بتمويل الابحاث والتجارب التي تجرى حاليا في جامعة ريدنج لانتاج سترة واقية من الرصاص مصنوعة من ريش (التدرج) مما يجعلها اخف وزنا واقل تكلفة من الطرز المتوفرة حتى الآن. وتشجع فريق العلماء على اجراء ابحاثهم بعد ان افاد عدد كبير من الصيادين في الريف البريطاني انه بعد تحقيق اصابة مباشرة فإن الطائر يتابع تحليقه في الفضاء تاركا وراءه حفنة من الريش, ولكن العماء في جامعة ريدنج سرعان ما توصلوا الى تفسير علمي لهذه الظاهرة: المحور المركزي, وهو بمثابة العمود الفقري للريشة يتمتع ببنية فريدة تسمح له بامتصاص الكثير من قوة الرصاصة, وتكتسب هذه الريش مرونتها كونها تتكون من طبقة داخلية ناعمة كثيرة المسام وطبقة اخرى من مادة الكيراثين التي توجد عادة في الاظافر, تحيط بالطبقة الناعمة, ونجحت المحاور المركزية لهذه الريش خلال التجارب التي اجريت في الصمود امام انواع متعددة ومختلفة من الرصاص ذات الاحجام والسرعات المتفاوتة. وستكون هذه الريش ذات فائدة كبيرة للجنود ورجال الشرطة لأنها اخف وزنا من الياف الكفلار التي تستعمل في صنع السترات الواقية من الرصاص, ولكن بالرغم من قوتها الفائقة الا انها باهظة التكلفة وثقيلة الوزن. ويقول ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية في هذا الصدد (ان الطبيعة هي افضل المخترعين في كثير من الاحيان. نحن نسعى للحصول على افضل التجهيزات التي تؤمن اعلى مستويات الوقاية لجنودنا, ولذلك سنتابع الابحاث الجارية لانتاج سترة واقية من الرصاص يمكن الاعتماد عليها وخفيفة الوزن وزهيدة التكلفة من ريش التدرج) . واكدت التجارب ان السترات المضادة للرصاص المصنوعة من طبقة مؤلفة من عشرين محوراً اساسياً من هذه الريش المنسوجة مع بعضها البعض يمكن ان تمثل حاجزا منيعا قادرا على حماية الجنود ورجال الشرطة من معظم انواع الرصاص المعروفة حتى الآن. ولتوفير كميات كافية من ريش التدرج تدرس وزارة الدفاع البريطانية امكانية إنشاء مزارع خاصة لتربية هذه الطيور للاستفادة من ريشها. لندن ـ البيان