جميل ان يتميز كل شعب بلباسه التقليدي الذي يمنحه تفردا وهوية عن بقية الشعوب. لكن بعض مطربينا الخليجيين لا يعترفون بذلك كما يبدو فقد ساير البعض منهم الموجة فخلع اصالته واختار الظهور بالزي الاوروبي في اغنياته المصورة. والزي الاوروبي ليس لدينا اعتراض عليه اذا ما كانت ايقاعات الاغنية تسمح بذلك لكن الظهور بزي اوروبي في اغنية خليجية الروح والايقاع والكلمات هو ما لا نحبذه. وارتداء النمط الغربي من الازياء يعني التخلي عن الغترة والعقال وهو ما تورط به بعض المطربين الصلع. فرغم ان الغترة والعقال في رأيي تمنح الرجل عموما الهيبة والوسامة الا أن احد المطربين الخليجيين القديرين استبدلها في آخر اغنياته بقبعة (بريهة) لانه وجد نفسه مضطرا لاخفاء صلعته, ولو بقي على لباسه الاصلي لما علمنا شيئا عن امر صلعته. كما ان ظهور المطرب الخليجي خلف درزينة من الفتيات الشقراوات في اجواء غير خليجية على الاطلاق هو ايضا من الامور التي يصعب هضمها او تقبلها. ولنترك الاغنية الخليجية على جنب لنتحدث قليلا عن الزي الشعبي النسائي فبعض بناتنا قمن فعلا بالتنكيل بزينا الشعبي. فبالله عليكم ماذا تفسرون ارتداء عباءة مع قبعة بيسبول او عباءة مع بنطلون جينز وبلوزة تكشف عن البطن؟ ومعروف كذلك ان العباءة تفرض على صاحبتها التصرف بشيء من الرزانة والوقار فمثلا لا يليق ابدا لفتاة ترتدي الشيلة والعباءة ان تضع الطوق البلاستيكي الذي يستخدم عادة في الرياضة حول جسدها وتهتز وتتلوى كالافعى لاستعراض مهاراتها به امام رفيقاتها وحشد من المتسوقين, وهو المنظر الذي رأيته في احد محلات اجهزة الرياضة والذي وقفت اتابعه بذهول واسف على ما آل إليه حال بناتنا اليوم.