تفيد الاحصائيات التي نشرتها مؤخرا احدى الهيئات الطبية البريطانية ان واحدا من بين عشرة اشخاص يعانون من طنين الاذن الوهمي, والجدير بالذكر ان شخصيات مشهورة مثل مارتن لوثر وجان جاك روسو وبتهوفن كانوا يعانون من هذه الظاهرة الغريبة التي مازالت اسبابها مجهولة حتى الان وتتفاوت الظاهرة في حدتها , فهي تشبه احيانا صوت آلة حفر الصخور او صوت المياه الهادرة او دبيب النمل تارة اخرى وبغض النظر عن طبيعة الاصوات التي التي يسمعها الشخص, فالجميع يتفق على انها لاتسبب الضيق وحسب ولكنها قد تصبح مدمرة من الناحية النفسية ايضا. ويبدو ان الباحثين انفسهم لايعرفون سبب حدوث طنين الاذن, وتعتبر الحالة بشكل عام كعرض لشىء آخر ربما يكون مشكلة في الاذن الداخلية لها علاقة باتصالها مع القناة السمعية ومركز الدماغ, ويشير بعض الباحثين الى ان طنين الاذن عبارة عن نسخة مكبرة لضجيج خلفية الدماغ وهو يمثل اصواتا عشوائية للعصبونات وطبقا لهذه النظرية, فان هذا التشوش العصبي يمر عبر المرشحات الموجودة في الدماغ ويتحول عادة الى ضجيج ونتيجة لذلك يحس الشخص بصوت ما بالرغم من عدم وجوده في حقيقة الامر. ويستطيع معظم من يعانون من هذه الحالة التكيف معها في نهاية الامر, وتقول كارول هاكني اخصائية الاعصاب في جامعة كيل بانجلترا ان ايجاد علاج لهذه الظاهرة ليس بسهولة اعطاء علاج للألم او الحكة حيث ان طنين الاذن يمثل اعراضا ليس لها سبب محدد, ونظرا لوجود اسباب عديدة لحدوثها فينبغي اللجوء الى وسائل علاج متعددة لها) . ومن بين ثمانية ملايين الماني يعانون من ظاهرة طنين الاذن, هناك مليون شخص منهم يلجأون الى العلاج النفسي لمساعدتهم على التعامل مع المشكلة, ويقول الدكتور جيرهارد جوبل رئيس قسم معالجة طنين الاذن في عيادة روزنك في منطقة فراين قرب ليلك شيرن (ان افضل طريقة للعلاج تكمن في التركيز الذهني, ونحن نحاول تعليم المرضى التوقف عن التركيز على طنين الاذن وتناسي وجود الحالة) وهو يعتقد بأن كثيرا من الحالات لها علاقة بالتوتر, ويوصي الدكتور جوبل المرضى بالاسترخاء وممارسة العاب اليوجا وتجمع طريقة الدكتور جوبل بين العلاج النفسي وبين استخدام اجهزة المساعدة السمعية. لندن - البيان