المعالجة الجراحية لداء باركنسون تترافق في بعض الاحيان باضطرابات سلوكية وفقا لابحاث فريق من الباحثين في كندا كانت قد اجريت على 42 مريضا بمراحل متطورة من داء باركنسون وقد خضع 24 مريضا منهم للعمل الجراحي في النصف الايمن من نصف الكرة المخية و18 مريضا في النصف الايسر منها وبالطبع خضع هؤلاء المرضى لاختبارات عصبية نفسية قبل موعد الجراحة وبعد مرور ثلاثة اشهر وستة اشهر وسنة كاملة ايضا على العمل الجراحي, وقد اظهرت المجموعة تحسنا في الانتباه والادراك بعد مرور ستة اشهر من العمل الجراحي مقارنة بالحالة قبل موعد الجراحة. واشار الدكتور تريبانير من فريق الباحثين الى ان الوظائف الدماغية الاخرى كالقياس والتعلم والذاكرة لم تتأثر ووجد الباحثون في المرضى الذين اجريت لهم العملية الجراحية في الجانب الايسر ان التعلم اللفظي قد ضعف بنسبة تصل الى 60% بعد مرور ثلاث وستة اشهر من العمل الجراحي وان الطلاقة والسلاسة قد تغيرتا ايضا بشكل ملحوظ ولم يبد هؤلاء المرضى اي تحسن خلال مدة الدراسة. وبالمقابل فقد اظهرت المجموعة الاخرى تحسنا ملحوظا في التعلم اللفظي بمقدار 44% وضعفا في المقدرة على التركيب لكن مريضا واحدا فقط استطاع ان يستعيد هذه المهارة بعد مرور سنة كاملة على العمل الجراحي. واشارت الدراسة الى ان 25 ــ 30% من المرضى قد تعرضوا لاضطرابات سلوكية كعدم الاستقرار والاكتئاب وعدم القدرة على الاختيار واتخاذ القرار واضطراب العواطف ايضا.