هل تريد تتبع خطى لورانس العرب أو الغوص الى عالم الالوان الساحرة للشعاب المرجانية على ساحل البحر الاحمر, او ربما تفضل استكشاف الربع الخالى على ظهر جمل أو تسلق جبال وعرة يلفها الضباب. تشير دراسة لغرفة التجارة والصناعة بجدة الى ان السياح السعوديين ينفقون نحو 17 مليار دولار سنويا منها 27 في المئة فقط داخل البلاد . وفي نطاق تشجيع السياحة تهدف الخطة الخمسية التي تنتهي عام 2000 الى تطويرها لتصير قطاعا اقتصاديا مهما يستطيع تحقيق عائدات والاسهام في تقدم المملكة اقتصاديا واجتماعيا. ويؤكد مسؤولون ان تطوير هذا القطاع لن يكون على حساب تقالىد اسلامية راسخة. قال خالد رباح الحربي عضو لجنة السياحة الوطنية (لا نريد الخلط بين السياحة وأشياء ذميمة مثل الاندية الليلية أو الخمور) . وتقليديا زوار السعودية اما ملايين الحجاج الذين يتدفقون على بيت الله الحرام سنويا أو رجال اعمال. ولكن مسؤولين يقولون ان هناك زيادة في عدد السياح واغلبهم من السعودية نفسها ودول خليجية اخرى. قال الحربي لرويترز (السياحة من اهم القطاعات التي تدعم اقتصادنا, نفقات السفر الى الخارج في ارتفاع لذلك يرتفع عدد الذين يفضلون البقاء هنا) ويقول المسؤولون ان المملكة تركز على تنشيط السياحة الداخلية لمواطنيها وزوار من دول الخليج العربية يقضون العطلة مع عائلاتهم. وزوار كثيرون تجتذبهم الى السعودية مراكز التسوق الانيقة وحدائق الملاهي والمطاعم والفنادق0 بينما يسعى اخرون للهروب من الصيف القائظ بالسفر الى الجبال الخضراء في منطقة عسير بجنوب غرب البلاد. كما يستطيع عشاق التاريخ زيارة بقايا سكك حديد الحجاز الصدئة التي نسفها لورانس العرب في الحرب العالمية الاولى او القيام بجولة بين اطلال النبطيين القديمة. وأشار الامير خالد الفيصل حاكم عسير الى ان السياح يأتون الى السعودية لانها بلد آمن ومحافظ وفي نطاق امكانياتهم. وقال (اغلب السعوديين وأهل الخليج من النوع المحافظ, يريدون اصطحاب عائلاتهم وابنائهم الى أماكن ليست بها أماكن جذب تتعارض مع تقالىدهم ودينهم وآرائهم) وأضاف يقول (هؤلاء هم الذين نعمل من اجلهم, وليس اولئك الذين يريدن نواد ليليلة أو كازينوهات, ندرك ان مثل هؤلاء الناس لا يريدون القدوم الى هنا ونحن أيضا لا نريدهم) . ويتوقع الامير خالد ان يجتذب اقليم عسير أكثر من 1,5 مليون سائح في يوليو واغسطس بالمقارنة مع 1,3 مليون زائر انفقوا أكثر من ملياري ريال (530 مليون دولار) في الصيف الماضي. وتقول السعودية ان مستثمرين من القطاع الخاص رحبوا بدعم الحكومة لتطوير السياحة ويتضمن منح قروض بشروط ميسرة وتخصيص رقع من الأراضي لمشروعات سياحية وتمويل الدولة لمشروعات البنية التحتىة. ولكن الحربي قال ان رجال اعمال يريدون مزيدا من الدعم الحكومي مثل اقامة صندوق للسياحة, ولكن بسبب ضعف أسعار النفط العالمية يشك محللون في ان تمنح الحكومة أية معونات اخرى. كما يريد مستثمرون ان تعطي الحكومة دفعة لقطاع السياحة بمنح تأشيرات سياحية والسماح للحجاج الذين يزورون المنطقة الغربية بحرية انتقالات اكبر. وقال الحربي ان اغلبية زوار المملكة في العام الماضي وكان عددهم 5,5 ملايين جاءوا للحج او العمرة. وأضاف: (اذا أبقينا نحو 20 في المئة منهم واعتبرناهم سياحا فان هذا سيكون رواجا جيدا جدا بالنسبة لنا) .