امور كثيرة تصبح بعد الزواج رفاهية لا تحلم بها المرأة المتزوجة مع انها كانت قبل ذلك روتينا تفعله اية فتاة دون تفكير . أبسطها مثلا القدرة على الثرثرة مع الصديقات على الهاتف لساعات دون ان تخوضي مباراة في شد سلك الهاتف مع صغيرك او تقاومي رغبته في انتزاع السماعة من يدك او تصدي هجماته المتكررة على ازرار الهاتف. والزيارات للصديقات سوف يصبح عددها محدودا جدا لانك شيئا فشيئا ستشعرين وانك صرت ضيفا غير مرغوب به لو لم تتمكني من كبح جماح اطفالك او فقدت السيطرة على نزعتهم التدميرية. فمؤكد ان صديقتك التي هشَّم لها طفلك زهرية ثمينة او مجسما من الكريستال او غيره لن ترحب بزيارتك القادمة او تفكر بدعوتك مجددا. واستحالة طبعا ان تستطيعين صف او ترتيب زجاجات عطورك او مستحضرات مكياجك على طاولة التسريحة أو في اية ادراج منخفضة لان اطفالك سيعيثون بها فسادا وستجدين ان اقلام الكحل واصابع احمر الشفاه قد تحولت الى اقلام تلوين على الجدران. ولحل هذه المشكلة قد تلجئين لاستخدام الحيلة والدهاء لاكتشاف مخابىء اخرى سرية لا تطالها ايدي الصغار لكن مهما بلغ ذكاؤك او حيلتك لابد وانهم سيكتشفونها عاجلا ام اجلاً. ومن اكثر الامور التي ستجعلك ترثين لنفسك هو الحرمان من رفاهية غفوة القيلولة بسبب ألعاب الجمباز التي لا يحلو للصغار ممارستها الا فوق سريرك الذي ستجدين انه تحول في النهاية الى ساحة سيرك. اما اقنعة الوجه ومعالجات الشعر او الاسترخاء في حوض مليء بالاملاح والزيوت العطرية فستصبح شيئا من الماضي لان قرع اطفالك وركلهم للباب هو كفيل بتحويل حالة الاسترخاء لديك الى رغبة في الصراخ والشفقة على نفسك. وبالرغم من كل ذلك, فاننا بدون هذه المخلوقات الشقية احيانا والبريئة احيانا اخرى لا نشعر بأن حياتنا قد اكتملت.