صحيح أن الزواج يمنح الفتاة الاستقرار النفسي لكن بالمقابل هناك الكثير من الضرائب التي تدفعها المرأة بمجرد دخولها قفص الزوجية وسجن الأمومة . فمثلاً لا تتخيل الفتاة العازبة ان المرأة المتزوجة تغبطها قدرتها على التنقيب في المحلات عن آخر مبتكرات عالم الموضه دون ان يكون وقتها محسوبا عليها. فقبل الزواج يكون بوسع الفتاة التفرج على المعروضات في البوتيكات أو القيام بجولة تسوق طويلة قبل ان تقرر شراء ما يعجبها منها. أما بعد الزواج فيتوجب على المرأة أن تحدد هدفها ووجهتها لزوجها بمعنى أن تطلب من زوجها ايصالها الى محل معين لتشتري منه غرضها وتخرج منه بأقصى سرعة لأن أي تلكؤ أو تسكع في المحل سيؤدي الى ضيق خلق الزوج وفقدانه لهدوء اعصابه ومن ثم فإنه سيتظاهر بالصداع الذي معناه العودة فورا الى المنزل. وحتى لو لم يفقد الزوج أعصابه فإنه لا بد وان يتدخل في اختيارك لمشترياتك أو يحاول كبح اندفاعك الشرائي إما رحمة لجيبه أو لجيبك اذا كنت مستقله مادياً. ومن الأمور الأخرى التي تتفوق فيها العازبة على المتزوجة هو القدرة على مواكبة آخر خطوط الموضة, فالأولى بحكم تفرغها لا يفوتها شيء من أخبار صرعات الازياء وتقليعات الموضه أما الثانية, فحينما تجد الفرصة لإلتقاط انفاسها من دوامة العمل والمنزل والزوج والأطفال تكتشف بأنها تخلفت عن اللحاق بالركب, وبأن نمط ملابسها واحذيتها واكسسواراتها صارت كلها موضه قديمة. وبالنسبة لموضوع الرشاقة فإن رؤية أية فتاة تتمتع بقوام ممشوق هو كفيل باثارة مشاعر الحقد عليها والحسرة على نفسك, فرغم ان الاطفال نعمة الا انه لا شيء يفسد الرشاقة كالحمل والانجاب المتكرر فمهما فعلت بعدها يستحيل أن تستعيدي رشاقتك المأسوف عليها . وللحديث بقية.