صرح مدير آثار تدمر محمد الاسعد لوكالة فرانس برس امس ان بعثة مشتركة سورية فرنسية يابانية تقوم بدراسة قطع اثرية يعود تاريخها الى العصور الحجرية الوسيطة والحديثة لإقامة متحف (للتاريخ الطبيعي) في دمشق يضم الادوات التي كان يستخدمها الانسان القديم . وأوضح الاسعد ان البعثة المشتركة برئاسة المدير العام للآثار والمتاحف السورية سلطان محيسن والفرنسي الدكتور فريدرك ابس والياباني البروفيسور تاكيروا اكازاوا تقوم بدراسة حوالي 500 قطعة اثرية يعود تاريخها الى العصور الحجرية الوسيطة والحديثة, اي الى 300 الف سنة وحتى الالف السادس قبل الميلاد. وقد عمل اكازاوا في كهف الدوارة ببادية الشام التي تجري فيها عمليات تنقيب ويعمل الان في كهف الدردرية في عفرين شمال سوريا وهو الذي اكتشف الهيكل العظمي الكامل لانسان يعود الى 200 او 300 الف سنة. وأضاف انه سيتم للمرة الاولى في العام 2000 تأسيس متحف في دمشق يضم ادوات الانسان القديم وتطوراتها من شكل الاداة المستعملة كالرمح والفأس والابرة وحتى الشفرة. وأوضح الاسعد انه ستعرض في المتحف المنوي اقامته في دمشق قطع اثرية منذ العصر النياندرتالي وعصر الانسان الحديث الذي يبدأ مع نهاية الالف العاشر قبل الميلاد مع بدء زراعة الحبوب والاشجار وتربية الحيوانات, وبداية الالف السادس قبل الميلاد اي بداية العصر الفخاري. وقد وجدت هذه القطع الاثرية لاول مرة في سوريا في حوضة الكوم على مسافة 120 كلم شمال شرق تدمر البادية وفي قرية المريبط على الفرات لفترة ما بين الالف الثامن والسادس قبل الميلاد.