شاب في السادسة عشرة من عمره في محطة القطار الرئيسية بفرانكفورت يعيد تكرار نفس الكلمات يوميا من الصباح إلى المساء . (أحتاج إلى ماركين فقط لاكمل ثمن تذكرة القطار حتى أعود إلى منزل هلا أعطيتني ماركين) سؤال يطرحه على كل الذين يمرون بالمحطة المكتظة. والامر ذاته يتكرر في كل محطات القطار في ألمانيا حيث الاولاد والمراهقين ومعظمهم من دون مأوى يتسولون لركوب القطار. وهذا ليس سوى إشارة بسيطة إلى تزايد الفقر في ألمانيا إلى حد بدأ يطول تأثيره العديد من العائلات. ويقول والتر هانك الاستاذ المتخصص في جامعة دارمستاد إن (الفقراء الجدد) في ألمانيا هم الاولاد والمراهقون بشكل خاص وإن المشكلة تتفاقم لانها لا تلقى الاهتمام الكافي. وتشكل فئة من هم دون 18 سنة والذين لا عائل لهم أعلى نسبة من المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في ألمانيا وذلك بالرغم من أن نسبة المتزوجين الذين لديهم أطفال تشهد أعلى نسبة نمو منذ بداية الثمانينات. واستنادا إلى الاتحاد الوطني لمنظمات أرباب العمل والعمال للمساعدة الاجتماعية الذي ينظم سلسلة محاضرات وحلقات نقاش حول الموضوع فان مليونين و800 ألف مراهق ومراهقة دون سن الخامسة عشرة في ألمانيا يعيشون تحت خط الفقر.