صرح فريق من العلماء يعملون في مختبرات سانديا الوطنية في البوكيرك انهم يعملون حاليا على تطوير رقائق كمبيوتر ذاتية التبريد يمكن ان تعمل بسرعة اكبر بكثير من الرقائق الحالية واضافوا ان التقنية الجديدة تعتمد على ايجاد قنوات تبريد دقيقة داخل الرقاقة . ويتوقع الخبراء في سانديا انه خلال سنوات قليلة ستستوعب الرقاقة الصغيرة التي لايزيد حجمها عن البنس حوالي عشرة ملايين ترانزيستور الا ان الحرارة المنبعثة منها قد تشكل عقبة امام هذه الرقاقات وتحد كثيرا من فعاليتها. فعندما تتحرك الاليكترونات داخل الدارات الكهربائية فإنها تواجه مقاومة مما يؤدي الى ارتفاع الحرارة, واذا ما ارتفعت درجة الحرارة اكثر من الحد المقبول فإن الرقاقة ستتوقف حتما عن العمل. وتزود اجهزة الكمبيوتر الحالية بمراوح لتبريد الرقائق ولكن علماء سانديا يؤكدون ان الرقاقة الجديدة ستكون آلية التبريد, ويضيف دافيد بنسون, مدير المشروع ان مشكلة الحرارة تشكل عقبة امام مصنعي رقائق الكمبيوتر وهناك العديد من الحلول المعقدة بما فيها زيادة حجم علبة الرقائق للتخلص من الحرارة ولكننا نجنحنا الآن بانتاج رقاقة سهلة التصنيع ولا تحتوي على اجزاء متحركة ولاتحتاج للصيانة واضاف ان قنوات التبريد الدقيقة تدخل مباشرة في مادة الرقاقة نفسها وبعد تصنيع الرقاقة لا يحتاج الامر لاكثر من بضع قطرات من السائل المبرد في هذه القنوات وعند تشغيل الرقاقة ترتفع درجة حرارة السائل المبرد ويتبخر قبل ان ينتقل الى منطقة اكثر برودة حيث يتكثف ويقوم الضغط الداخلي للقنوات الدقيقة بسحب السائل المبرد الى المناطق الاكثر حرارة في الرقاقة ان الامر يبدو وكأن للرقاقة نظامها المناخي حيث تستمر عملية التبريد والتبخر دون انقطاع. وعن تكلفة نظام التبريد الجديد تقول سانديا انه سيكلف حوالي 50 سنتا للبوصة المربعة مع العلم ان الوسائل المتبعة تزيد تكلفتها عن دولار للبوصة, مع العلم ان التقنية الجديدة ستخفض كمية الحرارة المنبعثة بحوالي النصف, وبالرغم من ان الانتاج على نطاق واسع لن يبدأ قبل عامين من الآن, الا ان المسؤولين في القوات المسلحة الامريكية اعربوا عن اهتمامهم باستخدام التقنية الجديدة في مجال الاتصالات وانظمة التوجه العسكرية. ويؤكد بنسون ان التجارب الاولية اظهرت انه يمكن استخدام الرقائق اليه التبريد في العديد من المجالات مثل الادوات المنزلية والهواتف المتحركة والاقمار الصناعية واجهزة الرادار واضاف قائلا: ان الرقاقات التي ترتفع حرارتها كثيرا يمكن ان تتوقف عن العمل او تعطي معلومات لا تتسم بالدقة والوضوح حتى انها قد تذوب احيانا ولذلك فان الرقاقة الجديدة تعتبر مثالية في المجالات الامنية والعسكرية لان الخطأ قد يكون قاتلا.