رغم اننا الآن في عز الصيف, والمرء يفترض بأن اغلبية الناس قد (هجت) وغادرت البلد بحثا عن طقوس أرحم واجواء ألطف, الا ان ظاهرة الازدحام الشديد في الشوارع مازالت موجودة, ومواقف السيارات الخاصة بمراكز التسوق تصبح في بعض الاوقات مشغولة كليا ناهيك عن طوابير السيارات الطويلة التي تمتد لكيلو مترات أمام أهم مراكز التسوق في المدينة . وطبعا سواء كان الطقس حارا أم لا, لا تقاوم بعض النساء عشقها للتسوق. ومع أن الرجال لا يصدقون أو يتفهمون ذلك الا ان الكثير من الدراسات أكدت بأن المرأة تجد سعادتها في الشراء والتسوق, وانا شخصيا اعترف بأنني انضم لفئة النساء اللاتي يكتئبن لو مضت فترة اسبوعين دون ان اخرج للأسواق. لكن التسوق في اماكن مزدحمة ليس بالشيء الممتع على الإطلاق فالوقوف بالذات في طوابير طويلة أمام طاولة الدفع هو من أكثر الامور الباعثة على السأم. ويقال والله أعلم ان قراءة سورة الزلزلة اثناء وقوفك في طابور طويل أو عموما في أي مكان مزدحم يمكن أن تجعل امورك تتيسر فيتسارع الطابور ويخف الزحام حولك ويتمهد الطريق امامك. وهي الطريقة التي جربتها صديقتي واظهرت نجاحا معها في كل مرة. ومثلما كان يحدث اثناء مهرجان التسوق الماضي فإن ظاهرة استغفال الزبائن من قبل البائعين والبائعات ما زالت مستمرة في مهرجان صيف دبي. فبعض البائعين يحتفظون بالفواتير لانفسهم ولا يعطونها إلا للزبون الذي يطلبها, ومؤكد أنه في المرات التي ينسى فيها الزبون فاتورته, فإن بعض البائعين والبائعات يشتركون بها في السحوبات بأسمائهم كما أن البعض الآخر منهم لا يكلف خاطره حتى تذكير الزبون باستبدال الفاتورة بكوبون او ارشاده الى المكان المخصص لذلك خاصة وان طريقة الاشتراك في السحوبات اليومية لم تكن معروفة او واضحة للجميع؛ في بداية هذا المهرجان.