قد يشهد القرن الحادي والعشرين ظهور أجهزة الكترونية وحواسيب لا يزيد حجمها عن حجم الدبوس فقد أظهرت دراسة حديثة اجريت على أنابيب الكربون النانوية, والتي هي عبارة عن صفائح مطوية من الكربون لا يزيد سمكها عن 1/50 ألف من سماكة الشعرة , انها موصلات جيدة للكهرباء. ويعتبر انبوب الكربون النانوي في الاساس, كربون متبخر تم تكثيفه الى سلسلة من الاشكال الهندسية السداسية, التي تنثني متحولة الى انابيب مجوفة وتعتمد المزايا الالكترونية لكل انبوب على شكل جدلته. فاذا انثنت صفيحة الكربون التي تكون الانبوب الثانوي بشكل مستو, فان الجزيء يوصل الكهرباء وكأنه معدن من المعادن الموصلة للكهرباء, اما اذا انثنت الصفيحة بزاوية منحرفة, فان الانبوب النانوي, في هذه الحالة, يعمل كشبه موصل للكهرباء. وفي العام الماضي, اثبت الباحث أليكس زيتيل وزملاؤه من جامعة كاليفورنيا في بيركلي انه عندما يتم ربط طرفي انبوبين نانويين مختلفين قليلاً في الحجم, فان نقطة اتصالهما تعمل كجهاز الكتروني يدعى (الصمام الثنائي) والذي يعتبر العنصر الأساسي في الأجهزة المستخدمة لتحويل التيار الكهربائي المتناوب الى تيار متواصل. وقد قام مؤخراً, علماء من جامعة ديلف للتكنولوجيا في هولندا بتصنيع ترانزيستور يتألف من أنبوب كربون نانوي واحد يمتد فوق موصلين معدنيين موضوعين على طبقة من ثاني اكسيد السيليكون. صحيح انه قد تم تصنيع ترانزيستورات ثانوية من قبل, لكنها المرة الاولى التي يتم فيها تشغيل واحد في درجة حرارة الغرفة كشبه موصل للكهرباء. وستكون الخطوة التالية معرفة ما اذا كان بالامكان بناء ترانزيستورات ثانوية في دارات كهربائية أم لا.