قدم مسرح الصواري البحريني مؤخرا مسرحية (اومليت) للكاتب (ايفو بريشان) والتي اخرجها واعدها الفنان عبد الله السعداوي وهي تناولت قضية هاملت الاساسية وصورها المؤلف ليكتبها بشكل آخر وهي نوع من التقديم لمسرحية اخرى عبر الممثلين الذين يقدمون عرضا امام الملك (مسرحية داخل مسرحية) . يتحدث الفنان السعداوي عن هذا العمل قائلا هناك ادوات بسيطة متخيلة مسرحيا مثلا استخدام الثلج في المسرحية الى جانب الخشب والمطر كلها مستغلة بحيل معينة وبشكل طفولي لتتناغم مع المسرحية وتعكس عدة عوالم في آن واحد كعالم حانة في فيينا. وعالم اخر داخل الخشبة او نطاقها . وعالم هاملت وهي طريقة كانت متبعة في السينما الصامتة.. انه من المهم جدا تقريب النصوص العالمية الى الجمهور عن طريق توطينها ولكن يجب ان يكون النص قابلا بحد ذاته في الاساس الى الخضوع لهذه التجربة دون الاخلال بموازينه الاساسية اذ ان ذلك يمكن ان يعمل على تخريب النص كليا . ما الذي تحاول قوله بعد في تجاربك السابقة عبر هذا العمل الجديد؟ - المسرح في كافة ارجاء العالم في ازمة اليوم. خاصة بعد كل هذه الاحداث العاصفة التي يمر بها العالم والتي اصبح المسرح ضحيتها الوحيدة على الرغم من انه المكان الوحيد الذي لايزال واقفا الى جانب الانسان ويدافع عنه او يطرح مقولته وبالتالي فان المسرح هام جدا بالنسبة لي. فبدون المسرح لا استطيع التعايش مع هذا العالم او استطيع ان اتلاءم مع هذا العالم فالرسالة الوحيدة هي انقاد نفسي اولا وثانيا الرسالة التي اوجهها الى الحالة الاجتماعية اليومية التي بدأت تتفتت حيث اصبح البشر يسلكون طريق العزلة الفردية. فالمسرح دعوة لهؤلاء البشر ان يتجمعوا ويجتمعوا في بوتقة واحدة هي المسرح. ان المسرح بحد ذاته هدف سامي وبالتالي فان الاشغال في المجال المسرحي هدف بحد ذاته ايضا. باي معنى كون المسرح ضحية؟ - ان المسارح تشكو في مناطق عديدة من العالم اليوم من هجمة شرسة حيث اغلقت الكثير منها خصوصا في تلك البيئات التي لم يتجذر فيها المسرح .. اذ تلاحظ ان المسرح اليوم واقع كضحية لمد العولمة وغيرها من الوسائل وبذلك انتفى المكان الذي يقصده ويذهب اليه الانسان وبالتالي فان المسرح مضطر الى تقديم الكثير من الوقت الذي تتجاذبهم فيه مناطق اخرى ... نحن لم يتجذر لدينا المسرح . لم يصبح جزءا من حياتنا بحيث يذهب الفرد اليه ويقصده وبالتالي عندما تشتغل في المجال المسرحي .. تعاني كثيرا في سبيل جذب الناس لان البشر اصبحت لديهم كمية كبيرة من الاشياء ابعدت المسرح عن ذهنهم واهتماماتهم. واصبحوا كما نطق لوركا: ان الشعب الذي لا يستطيع ان يدافع عن مسرحه ... شعب ميت فالمسرح الان في مختلف مناطق العالم يعاني من هذه الازمة ويفكر في هذه الازمة خاصة وان العالم تداخل في بعضه .. ليكون المسرح هو المكان الوحيد الذي تتم التضحية به على العكس من السينما والتلفزيون القادرين على العبور للناس وغزوهم ولست ادري ماذا اسمي هؤلاء العاملين في المسرح هل هم شهداء ام مجانين . ام انهم فئة تتحصن بأمل ما ... لا اعرف.