ملامح الغربة طيف يلازم الخط العربي على الرغم من انه يعتبر جزءا لا يتجزأ منا وعلى الرغم من المحاولات المتكررة لحمايته من براثن الغربة التي يكاد ان يقع بها نتيجة لتجاهل الجميع له الا ان تلك الملامح مازالت السائدة على الاجواء ومازالت ابداعات الخطاطين العرب نسمعها ونراها من الاعلام الغربي الذي يتغزل بامكانيات الخط العربي, وهنا يتبادر للاذهان سؤال, ما السر وراء هذا التجاهل للخط العربي؟, وللحصول على اجابة وللتعرف على ماهية الغربة التي يعاني منها الخط العربي كان لنا هذا اللقاء مع الخطاط والفنان خليفة الشيمي الذي سألناه عن بداياته: فقال: كنت شديد الحرص على صقل موهبتي في الخط بالدراسة مما جعلني التحق بدراسة اكاديمية لمدة اربع سنوات تتلمذت خلالها على ايدي اساتذة الخط في الوطن العربي امثال حسن الشحات والشرقاوي, لاقوم فيما بعد بكتابة نص القرآن الكريم الذي يعرض على شاشات التلفاز هنا... واستغرق مني العمل لكي انجزه مدة ثلاث سنوات متتالية وليس هذا فقط بل شاركت في جميع المعارض التي نظمتهاجمعية الامارات للفنون التشكيلية وحصلت من خلال هذه المشاركات على عدة جوائز. هل نستطيع القول بان جانبك التشكيلي خدم جانبا فيك؟ كتبت ـ أفراح عمر ـ بل على العكس تماما الخط خدم الجانب التشكيلي مني لأن الرسم يحتل المرتبة الثانية من حياتي. من المعروف بأن لكل لوحة جيدة معايير لابد وان تتوافر فيها فما هي معايير لوحة الخط الجيدة؟ ـ بالفعل هناك سبعة معايير لابد وان تتوفر في لوحة الخط لنعتبرها جيدة, حيث اولا يجب ان يكون الخط مجرد من التحقيق ثانيا محلى بتحديق ثالثا مجمل بالتجويف رابعا مزين بالتخريق خامسا مميز بالتفريق سادسا مجاد بالتدقيق سابعا مميز بالتفريق. ما الذي يميزك عن بقية الخطاطين؟ ـ انا احاول دائما ان اضيف الى جانب جمالية الخط جمالية الزخرفة وخاصة وان لوحة الخط فيها سبق كان يشترك فيها شخصية الخطاط والمزخرف اما حاليا اقوم انا شخصيا بالزخرفة والكتابة في آن واحد وليس هذا فقط بل احاول ادخال الالوان المائية والزيتية على الخط بالاضافة الى ذلك استخدم الحروف في التشكيل وهذا ما يسمى بالحروفية. وهنا اريد ان اوضح نقطة هامة الا وهي انه لا يحق للتشكيليين تغيير شكل الحرف بشكل يفقده معناه وذاته بالاضافة الى شكله حيث نعتبر نحن الخطاطين هذا تدخل في تخصصنا ولكن بشكل مشين. نلاحظ ان الخط غير قابل للتطور وانه يسير على الوتيرة ذاتها فما السر في ذلك؟. بطبيعة الحال الخط لا يتطور وانما يقلد فقط وخاصة وان هناك مقاييس ومعايير لا احد يستطيع تجاوزها فيما يخص شكل وحجم الحرف والا لفقد الخط صفته. لو سألناك عن معاناة الخطاطين العرب فيما تتركز؟ ـ معاناة الخطاطين تتركز في شعورهم بالغربة وخاصة وان الاعلام يتجاهلهم تماما في حين انه يسلط الضوء على الفن التشكيلي, واعتقد ان السبب في ذلك يعود الى عدم الوعي بأهمية الخط وخاصة وانه في القديم كان من العيب ان لا يجيد مدرس اللغة العربية كتابة الخط اما حاليا فحدث ولا حرج, ومن المثير للدهشة بان الخط العربي يلاقي كل هذا الاهتمام من الغرب حين ضمر الاهتمام به في وطننا, ودليل على ذلك عدم وجود مراكز متخصصة لتعليم فنون كتابة الخط العربي ولكن مازلت احلم كخطاط عربي ان يأتي ذلك اليوم الذي اجد فيه لوحة خاصة بالخط العربي في كل منزل من منازلنا. ما هي مشاريعك المستقبلية؟ ـ مشاريعي تتركز في ادخال خطي الى الكمبيوتر حيث احاول النجاح في رسم خطوط خاصة بي على الكمبيوتر, وليس هذا فقط بل احاول ايضا انجاز مشروع بدأته منذ حوالي سنة الا وهو كتابة القرآن الكريم محاط بزخرفة دقيقة من ماء الذهب وبالتأكيد هذه الزخرفة خاصة بي.