أشعة الشمس القوية قد تكون ضارة على النباتات مثلها مثل القليل من الاشعة. وقد توصل الباحثون في اليابان مؤخرا الى طريقة تساعد النباتات على النمو في الصحارى والمناطق المشمسة بواسطة معادلة الانواع ذات الاوكسجين النشط (مثل بيروكسيد الهيدروجين) التي تقتل خلايا النبات. ويأمل الباحثون الى تسهيل زراعة النباتات والفواكه في المناطق الصحراوية . ففي المناطق التي يصلها ضوء الشمس القوي تعمل النباتات على اغلاق فوهة التغذية لمنع المياه من التبخر. ولكن هذا يؤدي الى ابطاء عملية التركيب الضوئي نظرا لدخول كمية أقل من ثاني اكسيد الكربون الى اوراقها. وكذلك تموت الخلايا لأن الطاقة التي كانت ستستخدم في التركيب الضوئي قد تم استعمالها في انتاج الأوكسجين النشط. فقد توصل العلماء في مركز ابحاث تقنية التربة (RITE) وبقسم الزراعة بجامعة كينكي في أوساكا الى طريقة لإذابة هذا الأوكسجين النشط. حيث لجأوا الى حقن جيني منتج لانزيم من بكتريا تعيش في قولون الانسان بداخل يخضور نبات التبغ. ويقوم الانزيم الذي يدعى كتالاز بتحويل الأوكسجين النشط الى ماء. وقام العلماء بفحص النباتات المعدلة بوضعها جنبا الى جنب مع نباتات غير معدلة بوجود ضوء ناتج عن ستة مصابيح صوديوم قدرتها 450 واط. وبينما ازدهرت النباتات المعدلة, فقد ذبلت النباتات العادية بعد مرور يومين. ورغم ان التبغ ليس هو النبتة المناسبة لتخضير الصحراء, الا انه امكن التعامل معها بسهولة نظرا لأنها خضعت لدراسات واسعة وللتلاعب الجيني. ويقول الباحث كينيشي توميزاوا: قمنا باستخدام التبغ لإجراء البحث الاساسي. وفي الخطوة التالية ينبغي علينا التفكير بشأن افضل نبات ملائم لإجراء التجارب في هذا المجال. ويضيف توميزاوا بأن مستويات الحياة المحلية هي التي تحدد نوع النبات الذي يستخدمونه, حيث ان الدول النامية بحاجة الى نباتات التغذية, اما في دول اخرى فهم بحاجة الى انواع مختلفة مثل اشجار الفواكه أو محاصيل التصدير.