أكدت مصادر رسمية لمحطة الفضاء الدولية ان عهدا جديدا من رحلات الفضاء المأهولة سيبدأ عندما يقوم الصاروخ الروسي بروتون بوضع أول اجزاء محطة الفضاء الدولية في الفضاء الخارجي والتي تشارك فيها ست عشرة دولة على ان يتم الانتهاء منها عام ,2003 واكدت المصادر ان المحطة الدولية ستكون بمثابة مختبر دولي تبلغ مساحته ثلاثة اضعاف محطة الفضاء الروسية مير وتفوقها تطورا وحداثة وتجهيزا مما يسمح لها باجراء التجارب العلمية بمختلف انواعها للابحاث المتعلقة بانعدام الوزن ومراقبة الكرة الارضية والفضاء والبيولوجيا الحية وخصوصا انه يمكن خفض الجاذبية على هذه المحطة الفضائية بنسبة 1/10.000 مما يفسح المجال لاكتشاف جديد في العديد من المجالات العلمية, فعلى سبيل المثال لا الحصر سيقوم العلماء باجراء تجارب حول عمل جهاز المناعة في الجسم في حالة انعدام الوزن وما يمكن ان يحدث للعضلات عندما لا تتعرض لفترة طويلة للاجهاد الذي تتعرض له عادة على الارض. ومن المعروف ان العظام تفقد كمية كبيرة من الكالسيوم في الفضاء مما يجعلها هشة سريعة الانكسار وهو اشبه ما يكون بمرض هشاشة العظام الذي يصيب كبار السن. ويأمل العلماء باكتشاف الاسباب التي تؤدي الى فقدان الكلس في العظام وايجاد العلاج المناسب للتغلب على هذه المشكلة, ومن المجالات الاخرى التي يأمل العلماء بدراستها واجراء التجارب عليها تأثير انعدام الوزن على تكاثر الخلايا. من الناحية الاخرى, فان محطة الفضاء الدولية ستلعب دورا مهما على الصعيد السياسي والتقارب والتعاون بين شعوب العالم مما يؤكد على انتهاء حقبة الحرب الباردة. لقد اكتسب الروس خبرات كبيرة لا تقدر بثمن من خلال تجاربهم على محطتي الفضاء (سولت) و(مير) هي بلا شك تفوق تجربة الدول الغربية في مجال العمليات على المحطات الفضائية, ولكن الغرب متقدم جدا في تقنيات الكمبيوتر. ونتيجة لذلك فان الجمع بين الخبرات الروسية والغربية يفتح آفاقا جديدة ليس لاكتشاف المزيد وحسب ولكن لتحقيق التعاون والتنسيق بينهما لخدمة البشرية. والجدير بالذكر ان وزن محطة الفضاء عند انتهائها سيصل 460 طنا وستبلغ مساحتها الاجمالية ضعف مساحة ملعب كرة القدم. اما التكلفة والتي ستتقاسمها الدول الست عشرة فستبلغ 14 مليار دولار بالاضافة الى 36 مليارا اخرى ستدفعها هذه الدول لتشغيل المحطة خلال عشر سنوات.