افادت مصادر قضائية مساء امس الاول ان القضاء الفرنسي اتهم ممرضة فرنسية تعمل في مستشفى فرانسوا كيسني العام في مانت-لا- جولي (ضاحية باريس الغربية) بـ (القتل المتعمد) اثر وفاة ثلاثين مريضا من القسم الذي تعمل به في ظروف مشبوهة . ووضع قاضي التحقيق في محكمة فرساي الممرضة (30 عاما) التي لم تكشف هويتها تحت (مراقبة قضائية صارمة) واطلق سراحها. ووقعت الوفيات التي اتهمت الممرضة بالتورط فيها منذ يناير عام 1997 وشملت اشخاصا مسنين مصابين بامراض مستعصية في مراحلها الاخيرة. وقد اكدت مصادر قضائية لوكالة فرانس برس هذه الوقائع التي اوردتها امس السبت يومية (لو باريزيان) الشعبية. وقد تم الكشف عنها بعد تحقيق اداري داخلي قامت به اجهزة مستشفى فرانسوا كيسني العامة في مانت-لا-جولي اثر عدد الوفيات المرتفع في قسم امراض الرئة في المستشفى. وربطت السلطات بين وجود الممرضة المتهمة والوفيات الغامضة التي بلغ عددها 30 وفاة خلال الاشهر الثمانية عشرة الاخيرة وشملت مرضى تتراوح اعمارهم بين 72 و88 عاما. كما ادى التحقيق الى اكتشاف اختفاء مواد طبية من القسم. ولم يتم الكشف عن الطريقة التي اتبعتها الممرضة للاجهاز على المرضى. وقد اعترفت الممرضة بسرعة عندما استجوبتها الشرطة في الثامن من يوليو بالوقائع واكدت بانها (قررت ان تضع حدا لعذابات مرضاها) . واوضح جاك هوسارت نائب المدعي العام الاول في محكمة فرساي لوكالة فرانس برس ان (الممرضة قد تكون قامت باعمالها بناء على طلب عائلات الضحايا واحيانا بناء على طلب المرضى انفسهم(, مؤكدا ان السلطات المختصة ) لم تتلق اي شكوى) بهذا الشأن. واكد مصدر في محكمة فرساي طلب عدم الكشف عن هويته (تبين ان الممرضة لم تقم بذلك من اجل المال ولا لمصلحتها الشخصية ولا تلبية لطلب اي جمعية ولا يمكن بالتالي مقارنتها مع الممرضات المجرمات الساديات اللواتي ترد احيانا اخبار عنهن) . بالمقابل اعرب مصدر مقرب من التحقيق القضائي عن اسفه (لعدم توقيف الممرضة) خاصة وانها (تصرفت من تلقاء نفسها) بالنسبة لبعض المرضى.