تعاني شبكة الانترنت من ازمة نمو حادة مع وجود اكثر من 100 مليون مشترك, ولم يبق امامها سوى شهرين لتنظيم امورها كما اعلن مسؤولون في جنيف امس الأول . وينتهي احتكار الشركة الامريكية (نتوورك سوليوشنز) لأدارة العناوين الأكثر طلبا على الشبكة في نهاية سبتمبر المقبل, وعلى مستخدمي الانترنت تولي شؤونهم بطريقة التسيير الذاتي حتى انتهاء هذه الفترة. وقال خبير يشارك في المؤتمر السنوي ل (جمعية الانترنت) ان ذلك امر محتمل من دون الوقوع تحت رحمة اوساط الحكومة او رجال الأعمال ولكن بالأتفاق الضروري مع اهم اللاعبين الأقتصاديين والسياسيين. وشارك نحو 1700 تقني رفيع المستوى وممثلو كبريات الشركات وحكومات عدة في المؤتمر الذي مدد يومين لأقامة منتدى عالمي يخصص لبحث مستقبل الانترنت في ضوء النوايا المعلنة للأدارة الامريكية عبر كتابها الأبيض. ولن يتخذ المؤتمر اي قرار لكنه سيشكل مناسبة لجوجلة الآراء قبل اجتماعات اخرى من المتوقع عقدها في سنغافورة يومي 12 و13 اغسطس المقبل وفي امريكا اللاتينية وشيكاغو بهدف التوصل الى اجماع شامل قبل نهاية شهر سبتمبر اذا كان ذلك ممكنا. وقال مدير شركة (انترنيت اسايند نمبرز اوثوريتي) جون بوستل لوكالة فرانس برس: (نمر حاليا في مرحلة مثيرة للأهتمام وخطرة) . وتقوم هذه الشركة بتنسيق رصد العناوين وسير عمل الانترنت. لكن الحكومة الامريكية ستوقف تمويلها وستتحول الشركة الى هيئة جديدة تمّول من المشتركين. واعتبر بوستل ان انشاء شركة جديدة امر ملح اكثر من المناقشات الدائرة حول ايجاد اسماء جديدة للعناوين على الانترنت. واضاف ان قيام منظمة جديدة في غضون الشهرين المقبلين امر في غاية الأهمية لأننا بحاجة الى تكملة العمليات الجارية) . ومن جهته, اعرب ايرا ماجازينر مستشار الرئيس الامريكي بيل كلينتون لشؤون التنمية عن تفاؤله حيال (قدرة المشاركين, وليس فقط المصنّعين, على خلق منظمة جديدة ووضع نظام سير عملها) . ولكنه حذرهم من الفشل في الأتفاق على ذلك لأن (الضغوط ستتزايد من اجل حل سياسي) . ورأى جان-نويل ترون المستشار الشخصي لرئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان خلال جلسة عامة في المؤتمر ان استخدام الانترنت ينتشر في اوروبا حاليا بسرعة اكبر مما هي عليه في الولايات المتحدة. وقال ان القطاع الخاص يستعمل الانترنت اكثر من الحكومات التي تقع عليها مسؤولية تعميم الشبكة على المدارس والمستشفيات والادارة والمكتبات.