أعلنت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها انها بدأت بتركيب اجهزة بث تعمل بالاقمار الصناعية لتقصى اثر السلاحف البحرية ومناطق تكاثرها فى سواحل الدولة . وقال الدكتور سيف الغيص الامين العام للهيئة ورئيس المشروع البحثى ان المشروع يأتى ضمن احتفالات الهيئة باليوم العالمى للمحيطات وفى اطار اولوياتها للحفاظ على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجى فى البيئة البحرية وأضاف الغيص ان هذا المشروع يشارك فيه جورج بلازس وهو خبير دولى يرأس مشروعا مما ثلا فى المعهد القومى الامريكى للمصايد فى مدينة هونولولو بهاواى كما تشارك شركات شل فى دولة الامارات العربية المتحدة فى تمويل هذا البحث العلمى الرائد . وذكر الامين العام للهيئة انه تم تثبيت اجهزة البث الفضائية على ظهور اثنتين من السلاحف الخضراء فى منطقة رأس الخيمة وأن جهاز البث يزن 765 جراما ويتم لصقه على ظهر السلحفاة بطريقة آمنة باستخدام نسيج صمغى من زجاج معزول حيث جرت عملية تركيب الاجهزة باشراف الخبير الدولى . وأعرب الدكتور سيف الغيص عن امله فى ان تساعد اجهزة البث الفضائية فى توفير قدر من المعلومات حول حركة السلاحف البحرية والاماكن التى تتكاثر فيها ومناطق النمو ومسارات الهجرة مما يساعد على اعطاء مؤشرات واضحة لتحديد المناطق التى يجب تحويلها الى محميات طبيعية فى دولة الامارات العربية المتحدة اضافة الى عرض نتائج الابحاث العلمية على عدد كبير من الناس وخاصة الصيادين ليمكنهم ذلك من المحافظة على المناطق التى تتكاثر فيها السلاحف وتتغذى. وأشار الدكتور الغيص الى انه تم اختيار امارة رأس الخيمة كموقع تمهيدى لاجراء الدراسة نظرا لسهولة الحصول على السلاحف فيها بشكل نسبى حيث انها كثيرا ما تقع فى شباك الصيادين وأضاف ان فريق العمل يواصل البحث عن السلاحف فى شواطيء امارة ابو ظبى لتتم مقارنة مسارات هجرتها مع المسارات التى تتخذها سلاحف الامارات الشمالية مشيرا الى ان الفريق وجد احدى السلاحف التي تم اصطيادها قد سبق ترقيمها فى سلطنة عمان ويجرى الاتصال بالسلطات المعنية فى عمان لمعرفة المكان والزمان الذى تم فيه اصطياد السلحفاة. وذكر ان هناك سبعة انواع من السلاحف البحرية تأكد وجودها فى محيطات العالم منها السلاحف الخضراء وسلحفاة منقار الصقر والتى تتواجد بانتظام فى المياه الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة وتبيض وتحضن بيضها على سواحل الدولة. من جهته قال الدكتور والتر بيرسون مدير مركز البيئة البحرية التابع للهيئة انه من المتوقع ان يدوم عمل اجهزة البث لفترة تتراوح من 4 الى 8 شهور واضاف انه قبل الاطلاق يتم وضع بطاقة عليها عنوان الهيئة ورقم مسلسل لتحديد هويتها وذكر انه ليس لدينا فكرة عن الاماكن التى ستتوجه اليها السلاحف ولكن بما انها من الانواع المهاجرة فإنها تستطيع ان تقطع الاف الكيلومترات لتتغذى وتتكاثر غير عابئة بالحدود السياسية والجغرافية غير ان المعلومات الاولية المتلقاة من قبل اجهزة البث اوضحت ان السلاحف البحرية بقيت بشكل عام فى منطقة رأس الخيمة وانها تتغذى على مجموعات الاعشاب البحرية التى تتوفر بكثرة بعيدا عن السواحل وهى تقضى ما معدله 94 الى 97 من يومها تحت سطح الماء . واوضح الخبير الدولى بالاس ان الامارات العربية المتحدة كانت سباقة لتوقيع اتفاقية المحيط والتى تهدف الى تشجيع الحكومات لتنهض بمسؤولية العناية بالسلامة المستقبلية للبحار التى تلامس اراضيها الساحلية وكانت فى مقدمة الدول الموقعة على اتفاقية حماية الانواع المهددة بالانقراض (ساتيس) والتى تتضمن الانواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض والتى يحظر الاتجار بها فى اجزائها عالميا واعرب عن سعادته لمشاركة الهيئة فى هذا الجزء من برنامجها المكرس لاجراء البحوث وحماية بيئات الحيوانات الفطرية فى مياه الدولة.