قرأت في احدى المجلات حديثة الاصدار مقالا من النوع الذي (يوّدي في داهية) تقدم فيه كاتبة اسمها سونيا سلوم نصائحا للفتيات اللاتي يرغبن في ان يبقين عازبات للابد , ولا ادري لماذا اتعبت نفسها بكتابة هذا المقال لانني لا اتصور وجودا لمثل هذه الشريحة من الفتيات او ربما تكون بالفعل موجودة لكن على كوكب آخر. المهم تقول سونيا التي لم تفصح عن حالتها الاجتماعية بأن البقاء دون زواج ليس عيبا لان بعض اقوى النساء في العالم بقين عازبات ومن ضمن نصائحها التي سأسوق لك بعضا منها لصغر مساحة هذه الزاوية انك اذا اردت ان تحبي رجلا, اجعلي ذلك بالمراسلة بحيث تفصل بينك وبينه محيطات وصحارى, والافضل هو أن تختاري شخصا يعيش في بلد تطحنه الحروب. اما اذا تعلقت برجل موجود معك في نفس المكان, فلاحقيه بالتلفونات وكل وسائل المواصلات وتوسلي إليه وتعلقي به كظله الى ان يكره حياته فيهرب نافرا منك وبذلك سيتحقق مرادك في البقاء عازبة. وايضا كوني ثقيلة دم معه ولا تضحكي لنكاته وتظاهري بالجدية فاذا ما حاول ان يستخف دمه بقصد انتزاع بسمة منك فألقى على مسامعك نكته, قابلي ذلك بصمت رهيب, فذلك كفيل بأن يجعله يخجل من نفسه ويطبق فمه. وكذلك من وسائل التطفيش او تلويع الكبد التي تقترحها سونيا هو ان توهميه بأنك تعيشين في عائلة مأساوية وتروي له اسرارا عائلية وعيوبا موجودة في افراد عائلتك تجعله يحرص على ان لا يورط نفسه بالارتباط بك او بعائلتك. واذا طبقت كل هذه النصائح كما تقول سونيا فأنت تستحقين لقب: العانس الخالدة.