أثبت عقار اكتشف في تربة جزيرة ايستر فعاليته في التقليل من مخاطر ظاهرة الرفض بين الذين خضعوا لعمليات زراعة الكلى بنسبة 60%, كما ان آثاره الجانبية أقل خطرا من تلك العقاقير التي تستعمل الآن . ويقول السير روي كالن الحائز على جائزة نوبل في حقل زرع الاعضاء واحد اهم الباحثين الانجليز في التجارب السريرية بأن هذا العقار يمثل اكبر اكتشاف في مجال زرع الاعضاء منذ 15 سنة, وقد قدم السير روي الذي يعمل في مستشفى ادنبروك في كامبردج اكتشافه هذا إلى المؤتمر العالمي السابع عشر لجمعية زرع الاعضاء في مونتريال. ويشتق هذا العقار الذي عرف باسم راباميون من احياء فطرية, واخذ اسمه من راباميو وهو الاسم المحلي لجزر ايستر واثبتت التجارب التي اجريت على 576 مريضا خضعوا لعملية زراعة الكلى في 40 مركزا من عشر دول مختلفة بان نسبة 11% فقط من الذين استعملوه عانوا من ظاهرة الرفض, مقارنة مع نسبة 26% لاولئك الذين يستخدمون السيكلوسبورين والسيتروئين وهما يستخدمان عادة للسيطرة على رفض الجسم للاعضاء الغريبة المزروعة, وهذه هي اقل نسبة رفض تحققت حتى الآن في التجارب السريرية. وقد يكون هذا الاكتشاف مهما جدا للمرضى الذين ينتظرون زرع اعضاء لهم نظرا لتأثيره في زيادة عدد الحالات التي تتقبل زراعة الاعضاء الغريبة. ورغم ان التجارب مازالت محصورة حتى الآن في عمليات زرع الكلى, الا ان الباحثين يأملون بأن يكون لهذا العقار فاعلية كبيرة في عمليات زرع الاعضاء الاخرى, وتعتبر عمليات زرع الكلى هي الاكثر انتشارا في بريطانيا حيث يتم سنويا اجراء 1635 عملية, كما ان اكثر من 5000 مريض ينتظرون الان دورهم. يقول الان ماكدونالد من جامعة دلهوسي في هاليفاكس, كندا التي تقود الابحاث على العقار: يقدم هذا العقار أملا جديدا لكل من المختصين في زرع الاعضاء وللمرضى على حد سواء, لقد اصبحنا اقدر على تطوير علاجاتنا بحيث تصبح اقل سمية واكثر فاعلية لاستمرار الاعضاء المزروعة, وهذا يمثل تقدما كبيرا, ويتوقع ان يوضع الرباميون قيد الاستخدام في غضون سنتين من الان. يقول السير روي عن هذا العقار: انه قوي جدا وذو اسم رومانسي ايضا, وهو مستخلص من فطريات ستريبتومايسين التي تطورت عبر ملايين السنين لتحمي نفسها, ولهذا السبب فقد استمرت في الوجود. كما اشار إلى ان معظم التجارب قد تمت في الولايات المتحدة بهدف الحصول على موافقة هيئة الاغذية والدواء الامريكية.