هل لاحظت أن قدرتك على تذكر احداث ماضية قريبة أو أرقام معينة كالهواتف مثلا قد ضعفت الى حد مقلق منذ أن أصبحت أماً. فكثرة النسيان وفقدان التركيز هي واحدة من الضرائب الكثيرة التي تدفعها كل امرأة مرت بتجربة الحمل والانجاب . ويقال ان السبب في ذلك يرجع لتقلص حجم مخ المرأة اثناء فترة الحمل وعدم رجوعه الى حجمه الطبيعي الا بعد سنوات طويلة. وطبعاً لكن ان تتخيلن تأثير ذلك على المرأة مع تكرار تجارب الحمل والولادة. فمثلاً هل حدث وأن تهيأت للخروج وركبت سيارتك ثم قطعت بها مسافة طويلة قبل أن تسألي نفسك فجأة: الى أين أنت ذاهبة؟ أو وضعت محفظة نقودك على سقف السيارة لتجلسي صغارك في مقاعدهم ثم ركبت السيارة وتركت المحفظة فوق السقف لتطير في مهب الريح. أو ذهبت إلى الجمعية التعاونية وملأت عربتك بالمشتريات واتجهت بها الى طاولة الدفع ثم تنبهت الى انك نسيت أصلاً أخذ محفظة نقودك معك. أو تحول ذهنك إلى صفحة بيضاء كلما أردت تذكر رقم هاتف منزلك. أو جلست في مكتبك تلعنين قفل الدرج الذي يأبى أن يفتح لتكتشفي في نهاية الأمر بأنك ممسكة بمفتاح السيارة وليس مفتاح الدرج. أو قشرت ثمرة موز وتوجهت فورا إلى سلة القمامة فألقيت لب الثمرة في القمامة واحتفظت بقشرها في يدك. أو امسكت ابريق الشاي وسكبتيه في الصحن وليس في الفنجان. إذا حدث لك واحد أو بعض من هذه المواقف فأهلا بك في نادي الأمهات (النسّايات) وقولي على ذاكرتك السلام.