حذرت منظمة الصحة العالمية من ان العنف في مكان العمل صار خطرا يتربص بالموظفين في مختلف أرجاء العالم والنساء أكثر من الرجال عرضة لهذه الظاهرة . وقال مسح للمنظمة ومقرها جنيف ان دولا غربية تشمل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا تتصدر قائمة حوادث العنف في مكان العمل والتي تتراوح بين العراك والتهجم الى التحرش الجنسي والاستبداد وقد تصل الى القتل. وتحتل فرنسا المرتبة الاولى في حوادث التحرش الجنسي حيث تتعرض له 20 في المئة من العاملات. والولايات المتحدة صاحبة الرقم القياسي في جرائم القتل في مكان العمل. وأظهر المسح ان نحو 1000 أمريكي يقتلون في مكان العمل سنويا وان 18 الف شخص يتعرضون للهجوم كل أسبوع اثناء العمل سواء بالمكتب أو أثناء مهمة خارجه مما يكلف الولايات المتحدة حوالي أربعة مليارات دولار سنويا. بل حتى الفاتيكان ليس بمنأى عن حوادث القتل في مكان العمل. في الاونة الاخيرة أطلق جندي ساخط بالحرس البابوي الرصاص على قائده وزوجته احتجاجا على تخطيه في الترقية ثم انتحر. وتقول منظمة العمل الدولية ان المهنيين أكثر الناس تعرضا للعنف أثناء العمل مثل سائقي سيارات الاجرة في أماكن منعزلة وعمال النوبات الليلية وموظفي منظمات الاغاثة والرعاية الصحية المنتدبين بالخارج. ويشير التقرير الى ان النساء أكثر عرضة للاذى في مكان العمل وخاصة في بريطانيا حيث النسبة اثنين الى واحد. وفي في أمريكا الشمالية قالت أربعة في المئة من النساء اللاتي شملهن المسح انهن تعرضن للعنف أثناء العمل وثمانية في المئة واجهن تحرشات جنسية. ويصل التحرش الجنسي والعنف المرتبط به الذروة في الدول الصناعية وأمريكا اللاتينية حيث بلغ أكثر 15 في المئة بين النساء. وتقول المنظمة أن نسبة كبيرة من الحوادث لا يتم الابلاغ عنها خوفا من الانتقام. وفي غرب أوروبا تصدر العنف قائمة قضايا الامان في مؤسسات مهمة مثل البنوك والصناعات الترفيهية والرياضية والخدمات البريدية ونظافة المكاتب والمرافق العامة. كما أظهر المسح ان اساءة معاملة الموظفين اصبحت مشكلة رئيسية في مكان العمل في الغرب, في النمسا والدنمارك وألمانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة0 ويؤدي مثل هذا السلوك الى نحو 15 في المئة من حوادث الانتحار في السويد.