معروف ان الزواج كالبطيخة, بمعنى اننا لا نكتشف ان كان قلبها (احمر أم اقرع) كما يقول المصريون او بالاحرى مذاقها سائغاً أم لا إلا بعد شرائها وجلبها الى المنزل رغم ان البعض يشترط على البائع اختبارها اولا بضربة سكين للتأكد من لونها ومذاقها . وفي مسألة الزواج كذلك, لا تكتشف الزوجات إلا بعد فوات الاوان انهن تورطن بالزواج من رجال تربوا على الدلال في منزل ذويهم ولم يتعودوا على تحمل مسؤولية زوجة واطفال او اسرة كاملة معتمدة عليه في كل احتياجاتهم او شؤونهم الحياتية, فيعانين من ذلك طوال حياتهن. وليت كان هناك مؤشر معين يمكن من خلاله اكتشاف اذا ما كان الشاب قبل الزواج سيصبح مشروع زوج مثالي قادر على تحمل اعباء الحياة أم لا كما هو الحال في عالم العصافير طالما اننا لا نستطيع ان نطبق على الازواج اسلوب الاختبار بضربة السكين الذي قد يصلح لثمار البطيخ. فحينما يغرد ذكور العصافير فان قوة ونبرة اصواتهم تبين مدى قدرتهم على التكيف مع ضغوط الحياة. فالبحوث التي اجريت في جامعة ديوك في شمال كارولاينا اظهرت بأن اسلوب العصافير في التغريد والغناء هو مؤشر واضح على مدى نجاحه في تحمل مصاعب الحياة منذ ان كان صوصا او كتكوتا. ولذا فان انثى العصفور التي اجدها محظوظة اكثر عن انثى البشر تكتشف او تستشف من خلال اسلوب ذكر العصفور في التغريد والغناء اذا ما كان سيصبح قادرا على مسؤولية تربية ورعاية صغاره, فتكون لها حرية الاقتران به ام رفضه, ولله في خلقه شؤون.