جولة الشراء الاسبوعية من الجمعية التعاونية هي شر لا بد منه فأنا لا اتصور ان دفع عربة التسوق في ممرات ضيقة مزدحمة والوقوف في طوابير لا تنتهي امام طاولة الدفع هي مهمة يمكن أن تستهوي أي أحد . والى أن يأتي اليوم الذي نتسوق فيه من خلال الانترنيت فتصلنا طلباتنا ونحن جلوس في منازلنا فإنني اقترح ان تتخذ الجمعيات التعاونية تدابير لتشجيع المتسوقين على الاستعجال في انتقاء مشترياتهم بدلا من التسكع لفترات طويلة في الممرات وسدها أمام بقية خلق الله. وهناك أناس لا يحلوا لهم الدردشة والكلام والسلام الا في ممرات الجمعية دون ان يدركوا بأنهم أحدثوا عرقلة في الحركة مثلما هناك أناس طويلو البال لا يتورعون عن استيقافك لاخبارك بملاحظة خطيرة وهامة جداً تستحق تعطيل حركة سير عربات التسوق كتلك السيدة جادة التعابير التي نادتني لتقول لي: (مدام على خدك رمشه, تمني) وفقاً للاعتقاد الدارج بين المراهقات بأن معرفة مكان وقوع الرمشه على الخد الأيمن أو الأيسر هو مؤشر على أن الأمنية ستتحقق. ولاستعجال الزبون البطيء فإن بعض محلات السوبر ماركت هنا وايضاً في الدول الغربية تشغل موسيقى صاخبة ومزعجة للأذن قبل موعد الاغلاق بفترة كي يسارع الزبون بالخروج بينما يتم تشغيل موسيقى هادئة باعثة على الاسترخاء في بداية ساعات الدوام كي يأخذ الزبون راحته ويشتري ما لا حاجة له به. أما في الجمعيات التعاونية هنا فإن المؤشر الوحيد الذي ينبه الزبائن الى اقتراب موعد الاغلاق هي فيضانات الماء التي تندفع تجاهك من كل حدب وصوب حينما يسكب عمال التنظيف سطول الماء وتبدأ عملية الدعك والمسح. وعلى ما يبدو فإن إدارة الجمعية لم تجد أفضل من هذا الحل لاجبار الزبائن على اخلاء المكان لانها تدرك بأن المشي على أرضية مبللة هو شيء غير ممتع على الاطلاق.