ابدى الاخصائيون حذرهم الشديد حول استخدام تقنية زرع الاعضاء بين الحيوانات والبشر وذلك في اختتام مؤتمر (جمعية زرع الاعضاء)في مونتريال . وتم التطرق اثناء هذا المؤتمر السابع عشر الذي افتتح الاثنين الماضي واختتم الجمعة, الى مواضيع عدة مثل مشكلة نقص الاعضاء المعدة للاستخدام في عمليات الزرع ومسألة بيع الاعضاء وطرق معالجة رفض الجسم لها. وقال يان كينيدي, استاذ الحقوق واداب الصحة في لندن ان (تقنية زرع الاعضاء من الحيوان للانسان قد تكون حلا بديلا ممتازا لنقص الاعضاء ولكن يجب ان نتأكد من عدم ضررها قبل ان نقرر استخدامها. كما يجب ان نتقدم بحذر شديد) في هذا المنحى. وقد تمت اخر عمليات معروفة لزرع اعضاء حيوانية في اجسام بشرية, بحسب الجمعية الامريكية لزرع الاعضاء, في 28 يونيو 1992 وفي العاشر من يناير 1993 في بيتسبيرج عندما تم زرع كبدين اخذا من قردين (بابون. فصيل من القردة) وزرعا في جسمي رجلين كانا مصابين بمرض الكباد. وقد عاش المريض الاول (35 عاما) 71 يوما بعد العملية والثاني (62 عاما) 26 يوما. واشار الدكتور جان تشيرفينكو, الاخصائي في عمليات زرع الاعضاء في احد مستشفيات مونتريال, الى اهمية ظاهرة رفض الجسم لاعضاء حيوانية معتبرا ان (النجاح المحدود لا يبرر في الوقت الحاضر استخدام) هذه التقنية. الا ان هذا الجراح دافع في المقابل عن طريقة قريبة من تقنية زرع الاعضاء الحيوانية معتبرا انها تحول دون رفض الاعضاء المزروعة. واشار الى ان فريقه استخدم هذه الطريقة قبل ثلاث سنوات في مستشفى (رويال فيكتوريا) في مونتريال وتمت العملية بوصل مريضة كانت تنتظر عملية زرع كبد خنزير وفق تقنية الميز (دياليز). واضاف الدكتور تشيرفنكو ان (كبد الخنزير كان يزود المريضة بالخلايا الكبدية الضرورية مما اتاح لها ان تبقى على قيد الحياة حتى الان) . وميز الدكتور تشيرفنكو بين طريقتين في استخدام تقنية زرع الاعضاء الحيوانية, الطريقة (المتطابقة) التي تعتمد على زرع عضو اخذ من شمبنزي (فصيل من القردة الكبيرة) او من قرد في جسم بشري وتعتبر امكانية رفض الجسم للاعضاء فيها ضئيلة, والطريقة (المتباينة) التي يزرع بها عضو خنزير في جسم انسان وتكون فرص الرفض كبيرة.