بعد التجارب التي أجرتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) مؤخرا على نوع جديد من المحركات أصبحت (ناسا) قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلم تطوير مركبة فضائية تقلع كالطائرة العادية ويمكن استخدامها لأكثر من مرة , ولتحقيق هذا الغرض ينبغي تصنيع محرك قوي وخفيف الوزن قادر على دفعها الى الفضاء الخارجي يعمل بالاكسجين الموجود في الهواء بدلا من الأكسجين السائل بهدف تخفيف الوزن, وقد نجحت ناسا وشريكتها (اي ارسي) باختبار محرك الاحتراق النبضي في مختبر الشركة في تولاهوما بولاية تينيسي الامريكية, وتم حقن خليط من الاسيتلين والهواء في انبوب الاحتراق الاسطواني, حيث يشتعل الخليط مائة مرة في كل ثانية. ويكمن سر نجاح المحرك في استغلاله غازات الاحتراق المتأينة في توليد الكهرباء, وقام الفريق الذي يقوده جون كولي, رئيس برنامج مواصلات الفضاء المتطورة في وكالة ناسا, بوضع مغناطيس حول الطرف الخارجي لانبوب الاحتراق, وفي هذا الوضع تمر غازات الاحتراق المتأينة عبر المجال المغناطيسي, الذي يقوم بتوجيه الايونات الى الاطراف المقابلة من أنبوب العادم القريب من موصل كهربائي, حيث يؤدي تدفق هذه الايونات الى توليد تيار كهربائي في سلك التوصيل. وتعمل شركة (اي آر سي) على تركيب محركين للاحتراق النبضي, بحيث ينطلقان بالتناوب لتوليد مصدر طاقة منخفض التكلفة وخفيف الوزن يعمل على زيادة سرعة المركبة الفضائية الى أضعاف سرعة الصوت. ويقول أحد العاملين في المشروع ان هناك امكانية لتوظيف عدة محركات بترتيبها بوضع معين بحيث تنطلق بالتتابع.